قتل أربعة مدنيين باكستانيين ومدني هندي في أحدث تبادل لإطلاق النار على الحدود بين الهند وباكستان، وذلك عقب إعلان الأخيرة إسقاط طائرة تجسس هندية بلا طيار، قالت إنها كانت تحلق في أجوائها والتقطت صورا لأراضيها.

وتبادل البلدان القصف المدفعي عبر الحدود في منطقة كشمير، بينما قال مسؤولون عسكريون إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين باكستانيين -بينهم شابة تبلغ من العمر 18 عاما- ومدني هندي، وأصيب نحو عشرة بجروح.

وبثت القنوات الهندية صور قرويين يحملون شظايا قذائف ورصاصات فارغة، قالوا إنها أطلقت من باكستان، وقال مصدر حكومي إن نيودلهي احتجت لدى السلطات الباكستانية على استئناف المواجهات عبر الحدود.

طائرة تجسس
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية استدعت السفير الهندي لديها وسلمته رسالة احتجاج، تضمنت شجب إسلام أباد تحليق طائرة تجسس هندية مسيرة في أجوائها، والتقاطها صورا للأراضي الباكستانية.

واعتبرت الخارجية الباكستانية الحادثة خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً للاتفاقيات الموقعة بين البلدين، كما أشارت في الرسالة إلى إسقاط القوات المسلحة الباكستانية الطائرة الهندية.

وتأتي هذه المواجهات بين البلدين بعد أيام من لقاء نادر على هامش قمة في روسيا بين رئيسي وزراء البلدين نواز شريف ونارندرا مودي، الذي وافق على القيام بأول زيارة لباكستان العام المقبل للمشاركة في قمة إقليمية.

وكان الجيش الباكستاني أعلن في بيان مساء الأربعاء إسقاط طائرة تجسس هندية داخل أراضيه على الحدود في منطقة كشمير، وأرفق البيان بصورة لطائرة صغيرة بيضاء مسيرة عالقة بين أغصان الشجر.

من جانبها، رفضت الهند الاتهامات الباكستانية، مؤكدة أن الطائرة المسيرة غير تابعة لقواتها المسلحة، وأعلن وزير الخارجية الهندي س. جايشنكار للصحافة في نيودلهي الخميس أن صورة الطائرة موضع النقاش يظهر أن تصميمها ليس هنديا، وأنها لا تنتمي لمنظومة القوات المسلحة الهندية.

ويوم الجمعة الماضي، قبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دعوة من نظيره الباكستاني نواز شريف لزيارة باكستان العام المقبل، مما رفع الآمال في تحسن الأوضاع العالقة بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات