أصبح باراك أوباما أول رئيس أميركي يزور سجنا اتحاديا أثناء وجوده بالبيت الأبيض, وتأتي زيارته لولاية أوكلاهوما في سياق حملته لإصلاح النظام القضائي, ويسعى أوباما إلى إدخال إصلاحات في الحكم على مرتكبي جرائم بعيدة عن العنف كالمخدرات.

وتجول أوباما بمؤسسة آيل رينو الإصلاحية الاتحادية بالقرب من مدينة أوكلاهوما سيتي, حيث اجتمع مع موظفي الإصلاحية ونحو ستة نزلاء يقضون فترة سجن تتعلق بالمخدرات.
 
وقال أوباما إنه يتعين على المسؤولين بحث إذا ما كان سجن المذنبين في قضايا المخدرات الذين لم يستخدموا العنف هو أفضل طريقة للسيطرة على الجريمة وإعادة تأهيل الأفراد.

وأضاف أن النظام القضائي يجب أن يميز بين الجناة الخطيرين الذين يجب سجنهم, وبين الذين يمكن إعادة تأهيلهم عبر وسائل أخرى.

وفي وقت سابق، أوضح أوباما أن الولايات المتحدة تضم 5% من سكان العالم لكنها تضم 25% من سجناء العالم، ولفت إلى أن عدد السجناء بالبلاد يفوق بأربعة أضعاف عددهم بالصين، مشيرا إلى أن بلاده تنفق ثمانين مليار دولار سنويا على نظام السجون.
 
واعترف أوباما بأن عمليات الاعتقال تطال "بشكل غير متكافئ" السود والمنحدرين من أصول إسبانية، وقال إن الأفارقة الأميركيين معرضون للاعتقال أكثر من سواهم، ومعرضون لصدور أحكام عليهم تفوق الأحكام الصادرة بحق البيض في الجنح نفسها.
 
ودعا الكونغرس إلى التصديق على مشروع لإصلاح العدالة قبل نهاية العام الحالي، وطالب بمراجعة استخدام العزل الانفرادي، واستعادة المساجين السابقين لحقهم الانتخابي، وطالب أصحاب العمل بالكف عن السؤال عن السوابق القضائية للمتقدمين لوظائف جديدة.

ومنح أوباما العفو الاثنين عن 46 سجينا قضوا فترات طويلة عن جرائم غير عنيفة متعلقة بالمخدرات.

المصدر : الجزيرة,الألمانية