أمرت المحكمة الجنائية الدولية أمس الخميس مدعيتها العامة بمراجعة قرارها عدم التحقيق في الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول مساعدات كان متوجها إلى قطاع غزة عام 2010، بحجة أنها "ارتكبت أخطاء".

وكانت المدعية العامة فاتو بنسودا قد قررت العام الماضي وقف التحقيق الذي كان يمكن أن يؤدي إلى ملاحقة إسرائيل في الهجوم الذي أودى بحياة عشرة ناشطين أتراك على يد قوات إسرائيلية.

وكانت حكومة جزر القمر قد رفعت القضية أمام بنسودا، علما بأنها دولة موقعة على ميثاق روما الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية، وأن سفينة مافي مرمرة التي شاركت في أسطول المساعدات مسجلة لديها.

وأعلنت المحكمة الجنائية في بيان لها أمس الخميس أن "الغرفة التمهيدية وافقت على الطلب، وأمرت المدعية بمراجعة القرار".

وفي معرض تبريرها لوقف التحقيق، قالت بنسودا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن "المعلومات الموجودة توفر أساسا منطقيا للاعتقاد أن جرائم حرب ارتكبت على متن السفينة مافي مرمرة المسجلة في جزر القمر أثناء اعتراض الأسطول".

وأضافت "إلا أنه وبعد التقييم الدقيق لجميع الاعتبارات ذات العلاقة فقد توصلت إلى استنتاج أن القضايا المحتملة التي من المرجح أن تنجم عن التحقيق في هذا الحادث لن تكون قوية بالشكل الكافي لتبرير قيام المحكمة الجنائية الدولية بمزيد من الخطوات".

لكن قضاة المحكمة الجنائية الدولية خالفوها الرأي، وقالوا في بيانهم إن "المدعية العامة ارتكبت أخطاء مادية في تحديدها لخطورة القضايا المحتملة".

وأضافوا "وبشكل خاص فقد حددت الغرفة أخطاء مادية في تقييم المدعية بشأن احتمال مقاضاة الأشخاص الذين يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية عن الجرائم المحددة التي ارتكبت أثناء احتجاز مافي مرمرة".

وأكد القضاة أن على بنسودا الآن إعادة دراسة قرارها "بالسرعة الممكنة وستبلغ الغرفة وجزر القمر والضحايا بالاستنتاجات والأسباب". 

وفي 31 مايو/أيار 2010 فجرا تعرض أسطول نظمته مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية لهجوم حين كان في المياه الدولية من فرقة عسكرية إسرائيلية في طريقه إلى قطاع غزة الخاضعة لحصار إسرائيلي.

وقتل تسعة أتراك على متن سفينة مافي مرمرة في الهجوم، مما أدى إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، وتوفي تركي عاشر لاحقا متأثرا بجروحه. 

وتشكل الأسطول من ثماني سفن نقلت سبعين راكبا من حوالي أربعين بلدا، وسعى إلى نقل مساعدات إلى غزة ولفت أنظار المجتمع الدولي إلى عواقب الحصار.

المصدر : وكالات