بدأت بعض النتائج الدبلوماسية والاقتصادية المترتبة على الاتفاق الذي تم أمس الثلاثاء بين الدول الكبرى وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في الظهور، وشملت إعلان لندن عن أملها في إعادة علاقاتها الدبلوماسية المعلقة مع طهران وإعلان دول أخرى عن مشروعات استثمارية كبيرة مع طهران أو زيارات على مستويات رفيعة إليها.

فقد أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الأربعاء داخل برلمان بلاده عن أمله في إعادة فتح السفارة البريطانية بطهران قبل نهاية العام الجاري.

وأضاف أن إعادة فتح السفارتين في البلدين يعتمد على حل بعض القضايا الفنية دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.

وتحدث هاموند أيضا مع وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن لضمان أن تكون البلاد مستعدة للاستفادة "بشكل كبير للغاية" من الفرص التجارية التي قد تنشأ من الاتفاق الدبلوماسي.

وقال هاموند أعتقد أن إيران تريد بعضا من أصولها التي سيجري فك تجميدها للتعامل مع عجز كبير بحق في البنية الأساسية بما في ذلك في صناعة إنتاج النفط والغاز، حيث ستكون بريطانيا مستعدة بشكل كبير للقيام بدور.

وقال هاموند إنه قد يجري انهاء تجميد أصول إيرانية بنحو 140 مليار دولار نتيجة للاتفاق، مضيفا أيضا أن الاتفاق يطمئن العالم إلى أن كل الطرق أمام إيران لصنع قنبلة نووية قد أغلقت.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطهران قد علقت، وأغلقت السفارة البريطانية بعد أن اقتحم مئات المتظاهرين مبناها في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2011.

سوكولوف: روسيا وإيران تجريان محادثات لبيع طائرات نقل وتكنولوجيا أخرى (غيتي)

من جهة أخرى، قال وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف الأربعاء إن روسيا وايران تجريان محادثات لبيع طائرات ركاب روسية من نوع سوخوي سوبرجيت إلى طهران.

وأبلغ سوكولوف الصحفيين بأن تكنولوجيا أخرى تلقى اهتماما من الإيرانيين، وأن محادثات أخرى تُجرى بشأنها.

كذلك يبدأ سيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية وزير الاقتصاد زيارة لإيران الأحد مع وفد صغير من ممثلي قطاعات الاقتصاد والعلوم الألمانية. وأكد المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أن لدى الاقتصاد الألماني مصلحة كبيرة في تطبيع العلاقات بين الدولتين.

ورحب اتحاد الصناعة الألماني برفع العقوبات عن إيران، واعتبر أنه من الواقعي توقع أن تبلغ الصادرات الألمانية إلى إيران على المدى القصير عشرة مليارات يورو (حوالي 11 مليار دولار) خصوصا بسبب الحاجة لتطوير قطاع الصناعة، خاصة الصناعة النفطية.

إلى ذلك، كان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أعلن من دون تحديد موعد أنه سيزور إيران، حيث كانت الشركات الفرنسية تعمل هناك خصوصا في قطاع السيارات والتي عانت كثيرا نتيجة العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ العام 2006.

بدورها، قالت وزير التنمية الاقتصادية الإيطالية فيديريكا غيدي إنها على استعداد لزيارة طهران على رأس بعثة تجارية سيتم تحديدها خلال الأسابيع المقبلة.

وتوقع زير النفط الباكستاني شهيد حقان عباسي الأربعاء إحياء مشروع أنبوب الغاز بين إيران والصين مرورا ببلاده بعد الاتفاق النووي.

ويهدف المشروع الذي بدأ العمل فيه في 2010 بطول 1800 كلم إلى وصل حقل جنوب فارس في إيران بمدينة نوابشاه القريبة من كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان التي تعاني من أزمة في مصادر الطاقة تعرقل نموها.

وينتظر كبار المستثمرين في بادئ الأمر أن تستعيد إيران ارتباطها بشبكة الاتصالات المصرفية العالمية والتي تمنع أغلبية الشركات الأجنبية في إيران حاليا من تحويل الأموال مباشرة من وإلى الجمهورية الإسلامية.

المصدر : وكالات