يعتزم مسؤولون غربيون كبار زيارة طهران بعد التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن واشنطن ستوزع اليوم الأربعاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار للتصديق على هذا الاتفاق.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء أنه ينوي زيارة إيران قريبا.

وقال فابيوس لإذاعة أوروبا 1 إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "دعاني من جديد أمس، دعاني من قبل ولم أقبل، قلت له سأذهب إلى إيران، وهذا يعني أنني سأذهب إلى إيران".

ولم يوضح وزير الخارجية الفرنسي موعد هذه الزيارة التي قد تصبح واحدة من أوائل زيارات مسؤولين غربيين إلى طهران، بعد الاتفاق الذي أبرم الثلاثاء في فيينا لإنهاء 12 سنة من التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

وشدد فابيوس على "الآفاق المهمة" التي تفتح للشركات الفرنسية بعودة إيران إلى الأسرة الدولية بعد الاتفاق، لكنه نفى أن تكون باريس دعمت هذا الاتفاق لأسباب تجارية في المقام الأول.

في الوقت نفسه نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابرييل ينوي السفر إلى إيران الأحد المقبل، سعيا لاغتنام الفرص التجارية التي ستنشأ عن الاتفاق النووي.

وأفادت المصادر بأن غابرييل -الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية- سيسافر على رأس وفد صغير في زيارة تستغرق ثلاثة أيام. وقد أكدت متحدثة باسم الوزارة أن هناك تفكيرا في القيام بهذه الزيارة، لكنها لم تحدد موعدها.

مشروع قرار
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيصوت الأسبوع المقبل على الأرجح على قرار بالتصديق على الاتفاق النووي وإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، مع إبقاء حظر الأسلحة وحظر تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

video

ونقلت وكالة رويترز عن الدبلوماسيين الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أن الولايات المتحدة ستوزع مشروع قرار على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا اليوم الأربعاء.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم مؤتمرا صحفيا للرد على التساؤلات بشأن الاتفاق النووي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن المؤتمر سيعقد الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن أوباما أجرى اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وشكرهم أوباما للعبهم دورا مهما في التوصل إلى الاتفاق النووي بعد عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين دول "5+1" وطهران.

وأشار البيان إلى أن زعماء الدول المذكورة أجمعوا أثناء المكالمات على أن "الاتفاق قدم حلا تاريخيا يقطع جميع السبل أمام طموحات إيران في إنتاج قنبلة نووية، مؤكدين أنهم سيتابعون تنفيذ الاتفاق الدائم بالتنسيق عن كثب".

لكن رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر ندد بالاتفاق النووي، مؤكدا أنه سيسعى مع أعضاء آخرين في الكونغرس بكل الوسائل لعرقلته.

المصدر : الجزيرة + وكالات