اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى حول ملفها النووي "خطأ تاريخيا"، وتعهد بنيامين نتنياهو بالعمل على عرقلة طموحات إيران النووية.

وفي بداية اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز -الذي يزور إسرائيل- أشار نتنياهو إلى أنه تم تقديم تنازلات كبرى في جميع القضايا التي كان من المفترض أن تمنع إيران من امتلاك قدرة على التزود بأسلحة نووية.

وأضاف "ستحصل إيران على الجائزة الكبرى، جائزة حجمها مئات المليارات من الدولارات ستمكنها من مواصلة متابعة عدوانها وإرهابها في المنطقة وفي العالم، هذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية".

وفي وقت سابق، رأى سياسيون إسرائيليون أن الاتفاق النووي بين إيران ودول "5+1" فشل لسياسة نتنياهو.

وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتوسوغ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أخفق في الموضوع الإيراني "بدافع تغليبه مصلحته السياسية على العلاقات مع الولايات المتحدة".

وقال في تصريحات اليوم -نقلتها الإذاعة الإسرائيلية- إن هذا الاتفاق "سيجعل إيران دولة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة".

من جانبه، قال وزير المالية السابق يائير لبيد -في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية- اليوم إن الاتفاق يعرض أمن دولة إسرائيل والعالم للخطر، وأضاف "يجب التوضيح للولايات المتحدة أن الاتفاق لا يلزم إسرائيل، التي تحتفظ لنفسها بحق إبقاء الخيار العسكري على الطاولة إلى جانب الخيارات الأخرى".

وقد توصلت إيران والقوى الكبرى إلى اتفاق تاريخي حول الملف النووي في ختام مفاوضات ماراثونية في فيينا، كما أفاد مصدر دبلوماسي اليوم الثلاثاء.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد تم التوصل إلى الاتفاق" في ختام 21 شهرا من المفاوضات وجولة نهائية استمرت أكثر من 17 يوما في فيينا لإغلاق هذا الملف الذي يثير توترا في العلاقات الدبلوماسية منذ 12 عاما.

ويهدف الاتفاق إلى ضمان عدم استخدام البرنامج النووي الإيراني لأغراض عسكرية، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد هذا البلد.

وتعارض إسرائيل بشدة توصل الدول الكبرى لاتفاق مع إيران، بخصوص برنامجها النووي، وتطالب بأن يضمن أي اتفاق "تخفيض قدرات طهران النووية" بشكل كبير.

المصدر : وكالات