قال دبلوماسيون في جنيف اليوم إن الدول الست الكبرى وإيران توصلت إلى اتفاق حول البرنامج النووي بعد محادثات ماراثونية صعبة استمرت 16 يوما. ومن شأن الاتفاق تخفيف العقوبات على طهران مقابل كبح برنامجها النووي.

ومن المقرر عقد اجتماع ختامي موسع لوزراء خارجية الدول المشاركة في المفاوضات صباح اليوم في مقر الأمم المتحدة بفيينا، يعقبه مؤتمر صحفي، قد يتضمن الإعلان عن الاتفاق.

وبينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسي رفيع التوصل لاتفاق بعد إزالة آخر العقبات، أكد دبلوماسي إيراني لوكالة رويترز التوصل "لاتفاق تاريخي" بين طهران ودول مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا) دون ذكر تفاصيل.

وبحسب الدبلوماسي الرفيع، فإن الاتفاق يشمل تسوية بين طهران وواشنطن يسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالضغط من أجل زيارة مواقع عسكرية إيرانية كجزء من مهمة المراقبة، لكن ليس بالضرورة أن يسمح لهم بزيارة هذه المواقع وفي حال السماح فإن هذه الزيارة قد تتأخر أو تؤجل.

وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن مسودة الاتفاق حول برنامج إيران النووي تدعو إلى السماح بدخول الأمم المتحدة لكل مواقع إيران النووية المشتبه فيها بما فيها المواقعُ العسكرية.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أن الاتفاق النووي مع إيران يسمح بإعادة فرض العقوبات خلال 65 يوما إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق. ووفق المصادر نفسها، فإنه بموجب الاتفاق لن ترفع عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بالصواريخ على إيران قبل ثماني سنوات، كما سيستمر حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة خمس سنوات.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عيسى طيبي إن من بين التسريبات بشأن نص الاتفاق ما يخص آلية تفتيش المواقع العسكرية، حيث سيتم عن طريق لجنة خاصة من ثمانية أعضاء تحول الطلب إلى إيران لدراسته ومن ثم السماح لأي وفد تفتيش بزيارة الموقع المستهدف.

أما مراسل الجزيرة في طهران عبد الهادي طاهر، فقال إن إيران تصر على توقيع أي اتفاق في مقر للأمم المتحدة أو تابع للمنظمة الدولية لإعطائه صبغة دولية لتحقيق مطالبها التي سيتم الاتفاق عليها.

وبخصوص تفتيش المواقع العسكرية، أوضح المراسل أنه لم يتم تأكيد موافقة طهران على ذلك، لوجود قوانين من البرلمان الإيراني بهذا الصدد تمنع الحكومة من الموافقة على تفتيش تلك المواقع.

وكانت الدول الست الكبرى قد أنهت اجتماعا استغرق نحو ساعة فجر اليوم في فيينا. وقال مراسل الجزيرة عيسى طيبي إن الاجتماع يأتي ضمن الحوار الداخلي بين القوى العظمى، خاصة أن الأمر يتعلق بشأن الشق المرتبط بحظر الأسلحة على إيران في مجلس الأمن.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي فجر اليوم أن مسودة الاتفاق النووي تدعو لدخول مفتشي الأمم المتحدة إلى كل المواقع الإيرانية المشتبه فيها -بما فيها المواقع العسكرية- بناء على تشاور بين القوى الكبرى وطهران.

وأضاف المصدر أنه إذا جرت الموافقة على الاتفاق فإن الموافقة على قرار بمجلس الأمن الدولي ستتم هذا الشهر، على أن تنفذ الخطوات التي سيتخذها الجانبان -بما فيها القيود على البرنامج النووي وتخفيف العقوبات على طهران- في النصف الأول من 2016.
 

 
video

ترجيحات
وكان دبلوماسيون مطلعون على مفاوضات النووي الإيراني في فيينا رجحوا أن تتوصل القوى الكبرى مع إيران إلى اتفاق خلال ساعات، وذلك بعد انتهاء المهلة الرابعة وتأكيد أميركي على تحقيق "تقدم فعلي" في المفاوضات.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ثلاثة دبلوماسيين قولهم إن الإعلان عن الاتفاق قد يتم خلال الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء.

يشار إلى أن مهلة الاتفاق المرحلي الموقع عام 2013 انتهت منتصف الليلة الماضية، وهو الاتفاق الذي جمدت بموجبه إيران جزءا من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات رغم التمديد عدة مرات. 

اتفاق مواز
وبالتوازي مع هذا الاتفاق المحتمل، قال مصدر لرويترز إن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفقتا على خطة لمعالجة المسائل العالقة حول الأبعاد العسكرية المحتملة للأنشطة النووية الإيرانية في الماضي بحلول نهاية هذا العام.

وأضاف المصدر أن تخفيفا جزئيا للعقوبات سيكون مشروطا بحل طهران هذه القضية.

وأشار إلى أن الخطة التي اتفقت عليها الوكالة الذرية وإيران تشمل زيارة واحدة لموقع بارشين العسكري، علاوة على مقابلات محتملة مع علماء نوويين إيرانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات