أبرمت إيران والدول الست الكبرى رسميا الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني اليوم الثلاثاء في فيينا، وفق ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني على موقع تويتر.

وأعلنت موغيريني في تغريدة "لدينا الاتفاق"، مشيرة إلى "انتهاء" المفاوضات التي استمرت 21 شهرا.

ويأتي ذلك بعد فترة وجيزة من إعلان الاتحاد الأوروبي بدء الاجتماع بين وزراء خارجية إيران والدول الكبرى الست في فيينا والذي من المقرر أن يعلن فيه رسميا الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني. وقد اعتبر وزير خارجية إيران ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاتفاق التاريخي صفحة جديدة ويمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الدولية.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن الاتفاق هو "لحظة تاريخية" و"صفحة أمل جديدة". وأضاف أن الاتفاق ليس مثاليا لكنه الأفضل لجميع الأطراف.

من جانبها قالت فيدريكا موغيريني إن الاتفاق يمهد الطرق أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية.

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فاعتبر أن الاتفاق مع إيران "قوي بما يكفي للعشر سنوات الأولى على الأقل"، في حين أشارت صحيفة لوموند إلى أن فابيوس يمكن أن يسافر إلى طهران.

ووصف وزير الطاقة التركي الاتفاق النووي مع إيران بالتطور الإيجابي للغاية.

video

تفاصيل الاتفاق
وقد علمت الجزيرة من مصادر مشاركة في المفاوضات النووية بين إيران والدول الست الكبرى، أن الطرفين توصلا بالفعل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

ومما ينص عليه الاتفاق المزمع الإعلان عنه رسميا إلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية والنفطية وتلك المفروضة على الطيران المدني، والسماح لإيران بتصدير منتجات نووية كاليورانيوم المخصب والماء الثقيل، ورفع الحجز عن عشرات المليارات من الأرصدة الإيرانية في البنوك الأجنبية.

كما أفادت مصادر دبلوماسية شاركت في المفاوضات بأن الاتفاق ينص كذلك على إعادة فرض العقوبات خلال خمسة وستين يوما إذا انتهكت إيران البنود.

ويرجح أن يبقى الحظر الدولي على مبيعات السلاح لإيران إلى غاية خمس سنين ما لم تشهد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح طهران، مع استثناء أسلحة دفاعية. مع استمرار العقوبات على مبيعات الصواريخ مدة ثمان سنوات، ومن المفترض أن تكون منها منظومات الصواريخ الروسية المضادة للطائرات أس 300.

ويتوقع أن يسمح الاتفاق لمفتشي الأمم المتحدة بدخول المواقع الإيرانية المشبوهة كافة بما فيها العسكرية. لكن ذلك غير مضمون ويحق لإيران تأجيله. وعند الاختلاف على دخولهم، تقول التسريبات إنه يحق لإيران التظلم إلى هيئة تحكيم هي طرف فيها إضافة إلى الدول الست المشاركة في المفاوضات.

من جانبها قالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الاتفاق ينص على إلغاء العقوبات الاقتصادية وينص على الاعتراف بسلمية البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله
إن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى يراعي ما وصفها بالخطوط الحمر فيما يتعلق بدخول مفتشين إلى موقع بارشين العسكري.

وأشارت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن المنشآت النووية في البلاد ستستمر في العمل بمقتضى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين إيران والقوى الست.

ويأتي هذا الاتفاق بعد مفاوضات مارثوينة استمرت 16 يوما.

وكان دبلوماسيون مطلعون على مفاوضات النووي الإيراني في فيينا رجحوا أن تتوصل القوى الكبرى مع إيران إلى اتفاق خلال ساعات، وذلك بعد انتهاء المهلة الرابعة وتأكيد أميركي على تحقيق "تقدم فعلي" في المفاوضات.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ثلاثة دبلوماسيين قولهم إن الإعلان عن الاتفاق قد يتم خلال الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء.

يشار إلى أن مهلة الاتفاق المرحلي الموقع عام 2013 انتهت منتصف الليلة الماضية، وهو الاتفاق الذي جمدت بموجبه إيران جزءا من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات رغم التمديد مرات عدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات