دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو في قداسه الأخير بباراغواي -المحطة الأخيرة لجولته بأميركا اللاتينية- إلى القضاء على الاستغلال والقمع في العالم.

وقال -في كلمة ألقاها أمس الأحد أمام نحو مليون شخص بالقرب من العاصمة أسونسيون- إنه "يجب تجاوز منطق التسلط والقهر والأنانية والاستعلاء والاقتراب من منطق الحياة والحب"، مضيفا أن مهمة الكنيسة تتمثل في العمل من أجل المزيد من الإخاء والتضامن.

وشارك في القداس رئيس باراغواي أوراسيو كارتيس إلى جانب رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، فضلا عن مئات آلاف الأشخاص الذين أمضى بعضهم ليلته في حديقة قريبة لضمان الحصول على مكان.

وقبل القداس، زار البابا حي بانادو نورتي الفقير في أسونسيون الذي يقطنه مزارعون مهجرون، ويتعرض بصورة متكررة للفيضانات، وأشاد بكفاح هؤلاء للحصول على أرض، في بلد يملك فيه 1% من السكان 77% من الأراضي الزراعية.

وقالت متحدثة باسمهم إنهم يتعرضون للازدراء من قبل الدولة لأنهم فقراء، وطلبوا من البابا نقل مطالبهم لا سيما إيجاد قواعد تنظم ملكية الأراضي.

وغادر البابا الأحد باراغواي عائدا إلى روما في ختام جولة استمرت أسبوعا، وشملت الإكوادور وبوليفيا والباراغواي، وتجنب زيارة بلاده الأرجنتين التي يزورها العام المقبل.

وكان البابا أعرب السبت عن إعجابه بالدور التاريخي للمرأة في الباراغواي التي نهضت بالبلاد بعدما فقد أغلب سكانها من الذكور قبل 150 سنة أثناء حرب ضارية مع البرازيل والأرجنتين.

كما شدد في كلماته على رفض الأيديولوجيات التي قال إنها غالبا ما تتحول إلى ديكتاتوريات.

المصدر : وكالات