اتهمت مصادر بالحكومة اليونانية بعض الدول الأوروبية بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق لإنقاذ أثينا من الإفلاس، في وقت لم تنجح المفاوضات التي جرت أمس السبت في بروكسل في التوصل لاتفاق حول احتمال تقديم دعم مالي لليونان.

ونقلت وكالة الأنباء اليونانية عن المصادر الحكومية قولها إن عددا من الدول -لم تسمها- ولأسباب ليس لها علاقة بالإصلاحات والبرنامج، لا تريد التوصل إلى اتفاق مع أثينا.

وأوضحت المصادر أن وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم 19 دولة توصلوا إلى اتفاق بشأن جدول زمني ملائم وإلى اتفاق مبدئي، غير أن عددا من الدول طرحت مسألة "الثقة" دون أن تقدم خطة عملية لما يجب أن تقوم به اليونان.

من ناحيته، قال مصدر أوروبي إن "هناك العديد من الدول التي تعرقل" ولا تريد خطة ثالثة للمساعدة، في حين تبدو ألمانيا وفنلندا على وشك القول بشكل علني بأنهما لا تريدان اليونان بمنطقة اليورو.

وثيقة ألمانية
وكشفت وثيقة مسربة أمس أن ألمانيا وضعت خططا لخروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو لخمسة أعوام، في حال فشلت أثينا في تحسين اقتراحاتها للحصول على دعم مالي جديد.

وتحدث بعض المسؤولين الأوروبيين عن وثيقة غير رسمية قدمها وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، اعتبر فيها الخطة التي اقترحها وزير المالية اليوناني الجديد "غير كافية" واقترح "خروجا مؤقتا لليونان من منطقة اليورو لمدة خمس سنوات في انتظار تحقيق إصلاحات جذرية".

ويسير مثل هذا السيناريو بشكل مواز مع مساعدة إنسانية لليونان من جهة، وإجراءات لتعزيز أسس منطقة اليورو من جهة أخرى.

قمة استثنائية
ووفق مصادر مطلعة على المحادثات، فإنه لم يتم التباحث في الوثيقة الألمانية خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل الذي علق أمس السبت، ومن المقرر أن يستأنف اليوم.

واعتبر رئيس منطقة اليورو غيروين ديسيلبلويم أن المفاوضات لا تزال "صعبة جدًا". وقال "لا يزال العمل أمامنا لتذليل العقبات المتعلقة بمسألة المصداقية، والثقة بين اليونان ودائنيها".

وكان من المفترض أن يحرز وزراء مالية منطقة اليورو تقدما خلال مباحثاتهم حول خطة مساعدة ثالثة لليونان قبل قمة استثنائية لقادة الاتحاد الأوروبي مساء اليوم.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق، قد تقترب اليونان من احتمال الخروج من منطقة اليورو، ويأتي ذلك  بعد ستة أشهر من المفاوضات الصعبة، والتي دفعت أثينا إلى تنظيم استفتاء رفض خلاله اليونانيون مقترحات الجهات الدائنة التي تنص على مزيد من إجراءات التقشف.

المصدر : وكالات