أصيب رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش في رأسه جراء رشقه بالحجارة اليوم السبت خلال مراسم ذكرى مجزرة سربرنيتشا، مما اضطره للمغادرة سريعا، الأمر الذي نددت به بلاده واعتبرته "محاولة اغتيال" و"هجوما على صربيا".

وكان فوسيتش قد تعرض للسخرية من بعض الحاضرين لدى وصوله أثناء توقيعه على سجل التعازي. وعندما وضع وردة أمام نصب يحمل أسماء المجزرة، تعالت هتافات من الحشود بالتكبير مع رشق حجارة في اتجاهه.

وقالت وكالة الأنباء الصربية الرسمية "تانجوغ" إن فوسيتش أصيب في رأسه وتحطمت نظارته، كما أصيب حرسه الشخصي أيضا بالحجارة، غير أنهم نجحوا في إخراجه من المكان سريعا وهو يركض فيما كان المنظمون يدعون عبر مكبرات الصوت إلى التزام الهدوء.

ووصف وزير داخلية صربيا نيبويسا ستيفانوفيتش الحادث بأنه "هجوم مخز"، مضيفا أنه "يعتبر محاولة اغتيال"، كما حمّل البوسنة مسؤولية "فشلها" في توفير الحد الأدنى من شروط سلامة فوسيتش.

أما وزير الخارجية الصربي إيفيكا داسيتش فقال في بيان إن رئيس الوزراء تصرف بوصفه رجل دولة عبر اتخاذه قرارا بالتوجه إلى بلدة سربرنيتشا للانحناء أمام الضحايا، مضيفا أن ما حدث لم يكن هجوما على فوسيتش فحسب بل على كل صربيا وسياستها.

وكان رئيس الوزراء الصربي قد أعلن الثلاثاء أنه سيتوجه إلى سربرنيتشا لحضور مراسم إحياء الذكرى العشرين للمجزرة التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة بحق بوسنيين مسلمين، كما ندد بـ"الجريمة البشعة"، لكنه رفض الاعتراف بحصول إبادة في سربرنيتشا في يوليو/تموز 1995.

وتظهر استطلاعات رأي حديثة في صربيا أن 54% من المستجوبين يدينون المجزرة، لكن 70% منهم ينكرون أنها كانت جريمة إبادة، مع أن محكمة العدل الدولية قضت في عام 2007 بأن المجزرة كانت إبادة جماعية.

المصدر : وكالات