أعلن حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، وهو حزب المعارضة الرئيسي في ميانمار، اليوم السبت أنه لن يقاطع الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقالت زعيمة الحزب أونغ سان سو تشي في مؤتمر صحفي بمنطقة ناي بي تاو "من أجل التحول الديمقراطي الذي لم نحققه بعد، سنخوض الانتخابات التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني القادم"، واضعة بذلك حدا للتكهنات بشأن إمكانية مقاطعة المعارضة العملية الانتخابية.

وأضافت "سنشارك في غالبية الدوائر"، موضحة أن حزبها سيعمد في حال فوزه إلى تعديل الدستور الذي يمنع سو تشي من أن تصبح رئيسة، وتابعت "ليس المهم أن الناس يريدونني أن أصبح رئيسة. المهم أن تفوز الرابطة الوطنية للديمقراطية".

وجاء قرار المشاركة في الانتخابات بعد مشاورات أجرتها سو تشي مع مسؤولين كبار في حزبها في نايبيداو العاصمة الإدارية للبلاد، بعد بضعة أيام من إعلان موعد الانتخابات.

ومن جهته، أكد الرئيس ثين سين أن هذه الانتخابات ستكون "حرة"، مشددا على "مسؤولية" حكومته الانتقالية التي تدير البلاد منذ حلّ المجلس العسكري نفسه في العام 2011.

وفي العشرين من الشهر الماضي، أبلغت زعيمة المعارضة قيادة حزبها أن الانتخابات في البلاد قد تتأجل إذا حدثت أي اضطرابات أمنية قبيل موعد إجرائها، محذرة من أن عدم الاستقرار ربما يستغل مبررا لعدم إجراء الانتخابات.

يذكر أن النزعة الطائفية لدى الرهبان البوذيين تصاعدت في السنوات الأخيرة ضد المسلمين من سكان ميانمار -خاصة السكان الروهينغا- ونفذوا العديد من الهجمات الدموية ضد المسلمين وأشاعوا مناخا من عدم الاستقرار في البلاد.

وكان حزب الرابطة الوطنية قد فاز في الانتخابات عام 1990 بأغلبية كاسحة، لكن المجلس العسكري حرمه آنذاك من تولي السلطة ووضع سو تشي رهن الإقامة الجبرية لمدة 15 عاما.

وشهدت البلاد عمليات إصلاح بعد فوز حزب "تضامن الوحدة والتنمية" في الانتخابات عام 2010. وأصبحت سو تشي الفائزة بجائزة نوبل للسلام زعيمة للمعارضة في البرلمان بعد حصولها على مقعد في انتخابات عام 2012.

المصدر : وكالات