أفاد مصدر أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد بأوروبا- وضعت خططا لخروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو لخمسة أعوام إذا فشلت في تحسين اقتراحاتها للحصول على خطة إنقاذ جديدة من شركائها الأوروبيين.

وقال المصدر، الذي اطلع على الاقتراح الألماني، "إنها وثيقة داخلية لم توزع اليوم (في اجتماع منطقة اليورو)". وأشار إلى أن هناك خيارين أمام المتحاورين، إما تحسين الاقتراحات اليونانية وإما خروج مؤقت من منطقة اليورو.

ووفق مصادر عدة مطلعة على المحادثات فإنه لم يتم التباحث في الوثيقة الألمانية اليوم خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل الهادف إلى تفادي خروج اليونان من اليورو. 

وفي أثينا قال وزير الاقتصاد اليوناني جوج ستاثاكيس إن القيود المفروضة على البنوك اليونانية ستبقى لنحو شهرين آخرين إذا لم يوافق الشركاء الأوروبيون في بروكسل على المقترحات اليونانية للحصول على مساعدات جديدة.

وخلال مقابلة مع التلفزيون اليوناني، قال الوزير إن البنوك اليونانية قد تعيد فتح أبوابها قريبا إذا قبل الأوروبيون مقترحات أثينا.

وفي رده على اعتراض أعضاء في البرلمان من الحزب الحاكم (سيريزا) على إجراءات تقشف جديدة، قال إن على هؤلاء الأعضاء مغادرة البرلمان. وأضاف أن بعض الوزراء في الحكومة اليونانية سيغادرونها قريبا.

جانب من اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو اليوم لمناقشة خطة إنقاذ جديدة لليونان (الأوروبية)

تشكيك
وفي وقت سابق اليوم شكك شركاء اليونان في منطقة اليورو في قدرتها على تنفيذ الإصلاحات التي تقدمت بها للحصول على خطة مساعدة جديدة، مما انعكس سلبا على أجواء اجتماع وزراء مالية اليورو الذي بدأ بعد الظهر في بروكسل البلجيكية.

وكان وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله على رأس المشككين في اقتراحات حكومة ألكسيس تسيبراس اليونانية الهادفة للحصول على خطة مساعدة ثالثة بقيمة تتخطى 80 مليار يورو.

وكان البرلمان اليوناني أعطى ضوءه الأخضر لحكومة تسيبراس للتفاوض بشأن خطة مساعدة جديدة على أساس اقتراحات تعمل على إصلاحات لنظام التقاعد وزيادة للضرائب.

وتوالت التصريحات المشككة في قدرات اليونان والداعية لإعادة بناء الثقة مع أثينا.

بدوره قال رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم إن اجتماع اليوم سيكون "صعبا جدا" لأن الإصلاحات التي قدمتها الحكومة اليونانية "لا تكفي" للتمهيد لاتفاق بشأن استئناف المساعدة لأثينا.

وقال وزير المالية الهولندي أريك ويبس إن "لدى حكومات عدة، بينها حكومة بلاده، شكوكا جدية في التزام الحكومة اليونانية وقدرتها على تنفيذ (الإصلاحات)".

أما نظيره السلوفاكي بيتر كازيمير فقال إن الإصلاحات كانت تعتبر جيدة في إطار خطة المساعدة الثانية، ولكنه عبر عن خشيته من أنها لا تكفي برنامج المساعدة الثالث.

بدوره أشار وزير مالية مالطا إدوارد سكيكلونا إلى أن بعض الدول لديها شكوك كثيرة، ومن بينها بلاده.

وقد وافق النواب اليونانيون بغالبية 251 صوتا (من أصل 300) على برنامج تقشف جديد.

وتخشى الجهات الدائنة عدم وفاء اليونان بتعهداتها بعد خطتي مساعدة سابقتين بقيمة 240 مليار يورو راكمت من ديون اليونان البالغة 180% من إجمالي الناتج الداخلي.

المصدر : وكالات