وزعت الولايات المتحدة الأميركية أمس الخميس مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي لتكليف فريق من المحققين لتحديد المسؤولين عن هجمات بغاز الكلور السام في سوريا، حيث من المنتظر أن يبدأ أعضاء المجلس مناقشة مسودة القرار الأسبوع القادم، وفقا لدبلوماسيين.

وحسب مشروع القرار الذي اقترحته واشنطن، فإن هذه البعثة التي أطلق عليها اسم "آلية مشتركة للتحقيق" ستكون مؤلفة من خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وتطلب المسودة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -بالعمل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية- أن يتقدم إلى مجلس الأمن "في غضون 15 يوما من تبني هذا القرار بتوصيات فيما يتعلق بإنشاء آلية تحقيق مشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة".

وتقول المسودة إن هذه الآلية "ستحدد بأكبر قدر معقول الأفراد أو الكيانات أو الجماعات أو الحكومات الذين ارتكبوا أو نظموا أو رعوا أو تورطوا بطريقة أخرى في استعمال أسلحة كيميائية في سوريا".

رضيع تعرض للإصابة بغاز الكلور في ريف إدلب الغربي شمالي سوريا مايو/أيار الماضي (الجزيرة)

مهمة وأهداف
وسوف تكون مهمة البعثة لمدة عام مع إمكانية تمديدها ويجب أن ترفع هذه البعثة تقريرها الأول خلال تسعين يوما بعد بدء مهمتها.

كما أشار مشروع القرار إلى أن أعضاء بعثة التحقيق المقترحة يجب أن يكونوا "محايدين وأصحاب خبرة"، على أن يتم اختيارهم على أساس "جغرافي بقدر المستطاع".

ويطلب مشروع القرار من الحكومة السورية وكذلك من الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة "التعاون كليا" مع الخبراء وتقديم "كل معلومة مهمة" لهم والسماح لهم بالوصول إلى الأماكن التي استهدفتها الهجمات الكيميائية.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن مسودة هذا القرار جاءت بعد محادثات أميركية ثنائية مع روسيا استمرت أكثر من شهرين بشأن كيفية تحديد المسؤول عن الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة كيميائية.

باور: من الضروري أن يتوصل مجلس الأمن إلى توافق وأن ينشئ آلية تحقيق مستقلة (رويترز-أرشيف)

مزاعم وتحقيقات
وقد وافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيميائية في عام 2013 لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجدت منذ ذلك الحين أن غاز الكلور استخدم "بطريقة ممنهجة ومتكررة" كسلاح، في ظل نفي الحكومة السورية وقوات المعارضة استخدام هذا الغاز السام.

وفي سياق متصل، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في بيان لها إنه "بالنظر إلى المزاعم المتكررة عن هجمات بالكلور في سوريا وغياب أي هيئة دولية لتحديد مرتكبي الهجمات بأسلحة كيميائية، فإنه من الضروري أن يتوصل مجلس الأمن إلى توافق وأن ينشئ آلية تحقيق مستقلة".

يشار إلى أن تحديد المسؤول عن هجمات الأسلحة الكيميائية سيمهد الطريق أمام مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن ذلك، وقد هدد المجلس بالفعل بعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل عقوبات.

ولم تحمّل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولية هذه الهجمات للنظام السوري أو للمعارضة المسلحة اللذين يتبادلان التهم لأن هذا الأمر لا يدخل ضمن صلاحياتها.

المصدر : وكالات