أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن عددا قياسيا من المهاجرين غير النظاميين، يبلغ حوالي 135 ألفا، عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا في ظروف خطيرة خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة تصل لحوالي 80% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في تقرير جديد، إن أوروبا تعيش أزمة لاجئين ذات أبعاد تاريخية عبر الطرق البحرية، موضحة أن الأكثرية الساحقة من هؤلاء المهاجرين واللاجئين يهربون من الحروب والنزاعات والاضطهاد.  

وأوضح البيان أنه من المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً في الصيف عندما يزيد المهربون من وتيرة أنشطتهم، على غرار ما حصل العام الماضي، حيث ارتفع عدد المهاجرين غير النظاميين في البحر المتوسط من 75 ألفا بالنصف الأول من السنة إلى 219 ألفا بالنصف الثاني.

وذكر التقرير أن دول جنوب أوروبا كانت الأكثر تضررا من الزيادة في أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين خاطر أغلبهم بمواجهة الشدائد في مياه البحر المتوسط على متن قوارب متهالكة.

وقال رئيس المفوضية العليا أنطونيو غوتيريس، في التقرير، إن ثلث الرجال والنساء والأطفال الذين وصلوا عبر البحر إلى اليونان أو إيطاليا هذه السنة جاؤوا من سوريا حيث يدور نزاع مستمر منذ عام 2011.

وأوضح التقرير أن الأشخاص الذين يهربون من أفغانستان وإريتريا يشكلون 12% من الوافدين لأوروبا. وأبرز البلدان الأخرى التي يأتي منها المهاجرون هي الصومال ونيجيريا والعراق والسودان.

وبلغ عدد الذين لقوا مصرعهم بالأشهر الستة الأولى من 2015 أثناء عبورهم البحر المتوسط، 1867، منهم 1308 في أبريل/ نيسان وحده، الأمر الذي دفع قادة الاتحاد الأوروبي إلى تسريع عمليات البحث والإنقاذ، فتراجع عدد الضحايا إلى 68 فقط في مايو/أيار، و12 في يونيو/حزيران.

وقال غوتيريس إن هذا التراجع في عدد القتلى أثناء عبور المتوسط يؤكد أنه من الممكن مع السياسة المناسبة المدعومة بتحرك عملياتي فعّال إنقاذ مزيد من الأرواح بالبحر. وشدد على أن مستوى الخطر ما زال مرتفعا لآلاف اللاجئين والمهاجرين الذين ما زالوا يعبرون المتوسط أسبوعيا.

المصدر : وكالات