أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة وكوبا ستعيدان فتح سفارتيهما في هافانا وواشنطن إيذاناً ببدء "فصل جديد" في العلاقات بعد نصف قرن من العداء.

ويُعد اتفاق إعادة فتح السفارتين أكبر خطوة ملموسة باتجاه تطبيع العلاقات بين البلدين منذ الإعلان المفاجئ في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية.

ومن المقرر أن تُفتح السفارتان في واشنطن وهافانا يوم 20 يوليو/تموز الجاري، وفقاً لوزارة الخارجية الكوبية.

وقال أوباما في بيان في حديقة الزهور بالبيت الأبيض "لا ينبغي أن نظل أسرى الماضي. فالأميركيون والكوبيون على حدٍّ سواء على أهبة الاستعداد للمضي قدماً للأمام".

وفي خطوة غير عادية تماماً، بث التلفزيون الحكومي الكوبي تصريحات أوباما على الهواء مباشرة مع ترجمة باللغة الإسبانية.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيتوجه إلى كوبا لافتتاح مقر السفارة الأميركية. وبالنسبة لأوباما فإن إنهاء الجمود في العلاقات مع هافانا يعتبر قضية مركزية في إرث سياسته الخارجية التي سيخلفها وراءه مع دنو أجل ولايته الرئاسية.

ولطالما شدد أوباما على قيمة الدخول في ارتباط مباشر مع أعداء بلاده الدوليين، وظل يلح على أن الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة الكوبية -التي لا تبعد عن سواحل ولاية فلوريدا الجنوبية سوى 145 كلم- لم يعد فعالاً.

غير أن أوباما يواجه مقاومة شديدة من أعضاء الحزب الجمهوري وبعض أنصار حزبه الديمقراطي ممن يرون أنه بهذه الخطوة يكافئ حكومة ضالعة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

فعضو الكونغرس الجمهوري إيليانا روس ليتينين قال في بيان إن فتح سفارة أميركية في كوبا "لن تجدي فتيلاً في مساعدة الشعب الكوبي، وهي مجرد محاولة تافهة من جانب الرئيس أوباما بحثاً عن إرث".

من جانبه، أعرب الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، في خطاب لنظيره الأميركي تداولته وسائل الإعلام الرسمية، عن رغبته في "تطوير علاقات تنم عن احترام وتعاون بين شعبينا وحكومتينا".

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية