أعلنت تركيا استدعاء سفيرها في البرازيل بعد قرار وصفته وزارة خارجيتها بـ"اللامسؤول" اتخذه مجلس الشيوخ البرازيلي يعترف بما توصف بـ"إبادة الأرمن" في 1915.

وتأتي هذه الخطوة التي اتخذتها السلطات التركية في وقت متأخر مساء الاثنين بعد استدعائها في الأسابيع الأخيرة السفراء الأتراك في الفاتيكان والنمسا ولوكسمبورغ للسبب نفسه.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "ندين القرار اللامسؤول الذي اتخذه مجلس الشيوخ البرازيلي والمتضمن تحريفا للحقائق التاريخية المتعلقة بأحداث عام 1915"، وأضافت أن سفيرها في البرازيل حسين ديري أوز "استدعي لإجراء مشاورات".

وتندد تركيا بشكل منهجي بالتصريحات التي تصف بالإبادة المجازر التي ذهب ضحيتها مئات آلاف الأرمن إبان السلطنة العثمانية في الحرب العالمية الأولى أو التي تدعوها للاعتراف بها، وتؤكد أن تلك مجرد مزاعم.

وتنفي أنقرة قطعا أن تكون السلطنة العثمانية نظمت آنذاك بشكل ممنهج المجزرة بحق سكانها الأرمن، كما ترفض عبارة "الإبادة" التي تستخدمها أرمينيا والعديد من المؤرخين ونحو عشرين بلدا بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا.

وبينما تتحدث أرمينيا عن "إبادة" نحو 1.5 مليون أرمني بأيدي العثمانيين بين عامي 1915 و1917، تقدر السلطات التركية أن ما بين ثلاثمائة ألف وخمسمائة ألف أرمني فقط ومثلهم تقريبا من الأتراك ومن شعوب أخرى كانت تعيش ضمن الإمبراطورية العثمانية قتلوا في تلك الأحداث التي تقول إنها كانت عبارة عن حرب أهلية.

وتدعو تركيا مرارا إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن لدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915 الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي، أو أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، غير أن أرمينيا قابلت هذه الدعوة بالرفض.

المصدر : الجزيرة + وكالات