أثارت المحكمة العليا الأميركية غضب تل أبيب بإلغائها قانونا خلافيا كان يسمح للإسرائيليين من مواليد القدس المحتلة من حملة جوازات سفر أميركية تسجيل إسرائيل كموطن ميلاد لهم في جوازاتهم، في وقت رحبت أوساط فلسطينية بالقرار.

واعتبرت جهات إسرائيلية القرار نهاية المطاف وإقرارا قضائيا أميركيا بأن القدس المحتلة ليست عاصمة لدولة إسرائيل.

من جهتها رحبت أوساط سياسية فلسطينية بقرار المحكمة، وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن القرار هو إثبات بأن جميع القرارات والإجراءات التي تتخذها إسرائيل في القدس من ضم للشطر الشرقي وإجراءات التهويد وتشريد المقدسيين تعتبر لاغية وباطلة ولا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت اليوم الاثنين قانونا يجيز للمواطنين الأميركيين المولودين في القدس تسجيل إسرائيل بوصفها الدولة التي تقع فيها هذه المدينة في جوازات سفرهم، في انتصار لإدارة الرئيس باراك أوباما.

ورأت المحكمة العليا الأميركية الاثنين أن رئيس الولايات المتحدة وليس الكونغرس له "السلطة الحصرية بالاعتراف بسيادة أجنبية" ويعود له القرار بالنسبة لوضع القدس على جواز سفر.
 
وبعد حوالي ثمانية أشهر من المداولات، حسمت المحكمة العليا أخيرا هذا الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول قضية أميركي ولد في القدس أراد أن يذكر اسم المدينة على جواز سفره مع كلمة "إسرائيل"، وهو ما كان الكونغرس سمح به خلافا لرأي الرئيس.

ويجيز القانون الفدرالي الموقع في 2002 من قبل الرئيس السابق لأي مواطن أميركي مولود في القدس ذكر "إسرائيل" على جواز سفره، لكن الرئيس بوش أرفق توقيعه بإعلان يدين تحديدا هذا المرور المفروض عبر الكونغرس الذي يشير إلى أن القدس عاصمة إسرائيل، معتبرا ذلك "تدخلا غير مقبول في صلاحية الرئيس الدستورية لإدارة السياسة الخارجية للبلاد".

ويقدر عدد الأميركيين الذين ولدوا في القدس بنحو 50 ألفا، وفي حال مصادقة المحكمة العليا على قانون الكونغرس كان بإمكانهم لو أرادوا إدراج إسرائيل كالدولة التي توجد فيها القدس في خانة مكان الولادة على جواز سفرهم.

وفي إطار مساعيها للبقاء محايدة بشأن النزاع على مدينة القدس المحتلة المقدسة عند اليهود والمسلمين والمسيحيين، تسمح دائرة إصدار الجوازات الأميركية بذكر القدس مكانا للولادة لكن من دون تحديد الدولة الموجودة فيها.

وشدد البيت الأبيض على أن الرئيس وحده يتمتع بسلطة إعلان الاعتراف الأميركي بالدولة التي تنتمي إليها القدس التي تتنازع على سيادتها إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكانت إدارة بوش قد أعطت التبرير عينه لرفض تطبيق القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات