أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأحد -مع افتتاح قمة الدول الصناعية السبع الكبرى في ألمانيا- أن العقوبات على روسيا ستظل قائمة حتى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشرقي أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض إن أوباما وميركل بحثا الأزمة في أوكرانيا على هامش قمة مجموعة السبع التي انطلقت اليوم في مقاطعة بافاريا الألمانية, وأكدا أن بقاء العقوبات على روسيا يجب ربطه بوضوح بالتزام كامل من قبل روسيا باتفاق مينسك لوقف إطلاق النار المبرم مطلع العام الحالي في مينسك, عاصمة روسيا البيضاء.

وأضاف البيان أنهما أكدا أيضا أن العقوبات -الاقتصادية والدبلوماسية- المفروضة على موسكو ستظل مستمرة حتى تلتزم بسيادة أوكرانيا.

وجاء هذا البيان بعيد تصريحات للرئيس الأميركي بمقر انعقاد القمة في بلدة كروين بمنطقة الألب قرب الحدود مع النمسا, دعا فيها نظراءه في الدول الصناعية السبع إلى الوقوف معا في وجه ما سماه "العدوان الروسي" على أوكرانيا.

ويأتي الإعلان الأميركي الألماني عن ضرورة استمرار العقوبات على روسيا بعد تصعيد عسكري بشرقي أوكرانيا ينذر بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وكانت الحكومة الأوكرانية والانفصاليون قد وقعوا الاتفاق في فبراير/شباط الماضي, وتضمن الاتفاق تدابير قد تمهد لإنهاء الصراع العسكري المستمر منذ أكثر من عام.

وحملت كييف روسيا والانفصاليين مسؤولية التصعيد الأخير, كما أن الغرب يتهم روسيا بدعم الانفصاليين, وهو ما تنفيه موسكو. وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون سلسلة من العقوبات الاقتصادية على روسيا منذ ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية العام الماضي, وأضرت تلك العقوبات بشدة بالاقتصاد الروسي.

وقالت مصادر دبلوماسية إن القادة الأوروبيين قد يقررون خلال اجتماع لهم في بروكسل هذا الشهر تشديد العقوبات على روسيا.

الشرطة الألمانية تنقل محتجين كانوا يغلقون طريقا في المنطقة التي تعقد فيها القمة (غيتي)

قمة السبع
وقد بدأت أعمال قمة الدول الصناعية السبع الكبرى (أميركا وكندا واليابان وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا) في منتجع فخم بمنطقة الألب بمقاطعة بافاريا الألمانية, وتتواصل حتى غد الاثنين.

ويبحث قادة هذه الدول قضايا سياسية يتصدرها الوضع في أوكرانيا بعد تجدد القتال في الجزء الشرقي منها, ومسألة الديون اليونانية التي تنذر بخروج اليونان من منطقة اليورو.

وخلال المحادثات -التي جرت بينهما قبيل انطلاق القمة اليوم- بحث الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية اتفاقا تجاريا محتملا بين دول ضفتي المحيط الأطلسي لزيادة النمو والوظائف.

وقال أوباما- في تصريح له- إن القادة المجتمعين في ألمانيا سيبحثون قضايا الاقتصاد العالمي والتجارة والشراكات, والتصدي لما سماه العدوان الروسي في أوكرانيا, فضلا عن التهديدات التي يشكلها التطرف, والتغير المناخي.

يشار إلى أن الدول الصناعية السبع استبعدت روسيا مما كان يعرف بمجموعة الثماني بسبب ما يوصف بتدخلها في الصراع الجاري في أوكرانيا.

وقبيل بدء القمة, قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن خروج اليونان من منطقة اليورو ليس خيارا, لكنه حذر من أن هذا لا يعني أن بإمكانه منع ذلك بحل سحري.

وتعقد قمة الدول السبع في ظل إجراءات أمن مشددة حيث تم نشر نحو 17 ألفا من عناصر الشرطة. وتشهد المنطقة التي تعقد فيها القمة احتجاجات لأعضاء منظمات مناهضة للدول الغنية.

المصدر : وكالات