يتوجه الناخبون الأتراك غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات البرلمانية التي قد تشكل نتائجها عاملا حاسما في تحول البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وسيقوم ملايين الأتراك بانتخاب البرلمان المكون من 550 عضوا، وسط توقعات بنسبة مشاركة مرتفعة، بعد أن شهدت انتخابات عام 2011 مشاركة نسبتها 84%.

ويزيد عدد الناخبين داخل تركيا على 53 مليون ناخب، ويقترب عددهم خارج البلاد من ثلاثة ملايين. ويتنافس في الانتخابات عشرون حزبا سياسيا إضافة إلى 165 مرشحا مستقلا.

وتمتد فترة الاقتراع الذي سيجرى في أكثر من 174 ألف مركز انتخابي بين الساعة الثامنة صباحا والساعة الخامسة مساء، بالتوقيت المحلي.

وقد دخلت تركيا اليوم السبت فترة حظر الدعاية الانتخابية (الصمت الانتخابي) للمرشحين، وذلك في وسائل الإعلام عموما وقنوات الإذاعة والتلفزيون خصوصا، التي ستتوقف عن استضافة المرشحين في الانتخابات وأعضاء الأحزاب للإعراب عن رأيهم في الانتخابات.

وتقوم الهيئة العليا للانتخابات والمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون بتنظيم الحظر الذي يتضمن أيضا منع البث المباشر لاجتماعات المرشحين على قنوات ومحطات الإذاعة والتلفزيون.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم على منافسيه من الأحزاب الأخرى، حيث توقعت حصوله على نسبة تتراوح بين 43% و48% من أصوات الناخبين، في حين أن النسبة المتوقعة لأقرب منافسيه حزب الشعب الجمهوري تتراوح بين 24% و27%.

رهان كردي
ويسعى حزب ديمقراطية الشعوب الموالي للأكراد -الذي يتزعمه السياسي صلاح الدين ديمرطاش- إلى تجاوز النسبة المطلوبة لدخول البرلمان وهي 10%. وكان هذا الهدف هو حديث الحملة الانتخابية.

وإذا أخفق الحزب في تحقيق ذلك فسيتم توزيع الأصوات التي حصل عليها على الأحزاب الأخرى. ومن المتوقع حينئد أن يحصل حزب العدالة والتنمية على نصيب الأسد من هذه الأصوات.

وإذا حصل حزب العدالة والتنمية على أغلبية كبيرة فسيسهل له ذلك إجراء التعديلات الدستورية التي يريدها لتحويل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

ولإقرار هذه التعديلات في البرلمان دون اللجوء إلى استفتاء آخر، يحتاج الحزب إلى تأييد 367 عضوا من مجموع أعضاء البرلمان.

video

من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية تركية اليوم السبت إن أسطوانة غاز مليئة بكرات معدنية صغيرة استخدمت في واحد من الانفجارين اللذين وقعا أمس الجمعة أثناء تجمع انتخابي كردي، مما أدى لمقتل شخصين وإصابة أكثر من مئة آخرين.

ووقع الانفجاران اللذان وصفهما الرئيس رجب طيب أردوغان بأنهما "استفزاز يستهدف تقويض السلام" في وقت كان فيه الآلاف يحتشدون لدعم حزب ديمقراطية الشعوب في مدينة ديار بكر أكبر مدن جنوبي شرقي البلاد حيث توجد أغلبية كردية.

وقال أردوغان -في مقابلة مع قناة أي تي في مساء أمس- إنه سيتم تشديد إجراءات الأمن بعد الانفجارين.

وقال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مقابلة تلفزيونية "أياد قذرة تقف وراء التفجير، وعلينا أن نظهرها للعلن".

وأضاف "نحن نقف أمام عمل تخريبي يستهدف زعزعة استقرار تركيا قبيل الانتخابات البرلمانية"، مؤكدا أن حكومته شددت إجراءاتها الأمنية في طول البلاد وعرضها.

المصدر : وكالات