سامر علاوي-كوالالمبور

اعتصم العشرات من العالقين اليمنيين في ماليزيا -اليوم الأربعاء- أمام سفارة بلادهم في كوالالمبور في مسعى للفت الأنظار إلى قضيتهم، مناشدين جميع الهيئات والجهات المعنية إعادتهم لبلادهم.

وقال المعتصمون إن أكثر من ستمئة شخص تقطعت بهم السبل في ماليزيا منذ أكثر من ثلاثة أشهر بعضهم يعاني أمراضا مزمنة، وتنوعت أسباب وجودهم في ماليزيا بين العلاج والسياحة والتجارة.

وأعرب الناشط في أوساط الجالية اليمنية حامد غالب عن قلقه من تعرض العالقين اليمنيين لمشاكل قانونية، بسبب مخالفتهم قوانين الهجرة الماليزية، إضافة إلى القضايا الإنسانية مثل عدم وجود مأوى أو نفقات مع نفاد ما كان لديهم من نقود.

تأشيرات ومشاكل
وقال غالب للجزيرة نت إن تأشيرات دخول معظم العالقين انتهت، وهي محددة بثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن السفارة اليمنية في كوالالمبور تعاونت بإمكانياتها المحدودة مع من تقطعت بهم السبل، لكنها غير قادرة على نقلهم إلى بلادهم في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها اليمن.

وقد أعرب بعض المعتصمين عن استغرابهم تيسير رحلات خاصة لنقل العالقين اليمنيين من دول مختلفة في أوروبا والشرق الأوسط دون الاستماع لمناشدات العالقين في ماليزيا، وأشاروا أنهم تواصلوا مع جميع الجهات المعنية بما فيها شركة الخطوط الجوية اليمنية دون أن يجدوا حلا لمشكلتهم.

الخطيب: مشكلة العالقين في ماليزيا لا تنفك عن الأزمة اليمنية (الجزيرة)

رسالة للسياسيين
كما أكد العالقون -في حديثهم للجزيرة نت- على حرصهم على العودة لليمن وليس البحث عن إقامة أو عمل في ماليزيا.

وأعرب رمزي الخطيب -الذي يعمل محاسبا في شركة خاصة في صنعاء- عن قلقه من فقدان عمله، وقال إنه قدم إلى ماليزيا لقضاء شهر العسل قبل أيام من بدء عملية عاصفة الحزم.

وأشار إلى أنه مثل غيره من العالقين اليمنيين نفدت جميع أموالهم، وإلى أن العائلات والمرضى يعانون أكثر بكثير.

كما لفت الخطيب إلى أن مشكلة من تقطعت بهم السبل غير منفصلة عن الأزمة اليمنية، ودعا الأطراف السياسية الضالعة في الأزمة إلى بحث جدي عن حل يأخذ بالاعتبار مصير الشعب اليمني لا البحث فقط عن مصالحهم السياسية.

وذكر المتحدث ذاته للجزيرة نت أن اليمنيين يتطلعون أكثر من أي وقت مضى إلى العيش بأمن وسلام وحرية وعدالة، وهذه برأيه الأسس التي يجب أن يجتمع عليها ساسة اليمن وجميع المنخرطين في الأزمة.

واعتبر أن احتجاجات واعتصامات الجاليات اليمينة تهدف إلى إيصال رسالة للسياسيين بأن يقدموا تنازلات من أنفسهم لصالح شعبهم ولفت أنظار العالم للقضايا الإنسانية داخل اليمن وخارجها.

المصدر : الجزيرة