رفض جنوب السودان مناشدة من الأمم المتحدة لوقف الطرد المزمع لتوبي لانزر -نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد- وقالت جوبا إن المسؤول الأممي دأب على الإدلاء بتصريحات ضد الحكومة.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين قرار طرد لانزر، مؤكدا أنه كان "عنصرا مهما في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية وتلبيتها في التجمعات السكنية المتأثرة بالصراع" في جنوب السودان.

من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة بجنوب السودان أتيني ويك لرويترز إنه "من المستحيل العدول عن فكرة طرد توبي لانزر، وقد اتخذ مجلس الوزراء القرار بعدما أدلى لانزر بتصريحات "ضد الحكومة تماما".

ولانزر نشط على موقع تويتر، حيث كثيرا ما يكتب عن الوضع الأليم في بلد يعاني من الصراع منذ أواخر 2013، وكان من المقرر أن يغادر جنوب السودان في وقت قريب، وجرى ترشيح الغاني يوجين أوسو خليفة له.

وقال وفد الاتحاد الأوروبي بجنوب السودان في بيان "إن لانزر ردد وجهات نظر كثيرين من أعضاء المجتمع الدولي الذين يعتقدون أنه آن الأوان أن يستوعب قادة جنوب السودان معاناة شعبهم".

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أمس الثلاثاء إن طرد لانزر يعد "إهانة للمجتمع الدولي"، وقد أظهرت "استخفافا بمعاناة شعب جنوب السودان".

وتقاتل قوات موالية للرئيس سلفاكير ميارديت متمردين متحالفين مع نائبه السابق رياك مشار، والذي تمت إقالته في منتصف 2013، وتعثرت محادثات السلام التي ترعاها الدول الأفريقية وبدعم من
الولايات المتحدة ودول أخرى في إثيوبيا بشأن تقاسم السلطة ويسعى الوسطاء إلى استئناف المفاوضات.

وفر أكثر من مليوني شخص من منازلهم ولجأ أكثر من 550 ألفا إلى دول مجاورة، ويعتمد ثلث مواطني جنوب السودان -البالغ عددهم 11 مليونا- على المساعدات الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية التي تقدمها خاصة المنظمات الأممية.

المصدر : رويترز