تستأنف الخميس في فيينا المحادثات بين القوى الكبرى وإيران، في مسعى للتمهيد لمفاوضات حاسمة يمكن أن تُكلل باتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني بحلول نهاية الشهر الحالي.

والتقى الأربعاء في فيينا مسؤولون من مجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) والاتحاد الأوروبي للتحضير للقاء يجمعهم الخميس بوفد إيراني يرأسه عباس عراقجي نائب وزير الخارجية.

وقال مسؤولون أميركيون إن الاجتماع الذي عقد في العاصمة النمساوية ضم وندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي ونظراءها في مجموعة الدول الست, والمديرة السياسية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد.

ولم يتقرر بعد متى يمكن أن تستأنف المحادثات على مستوى وزراء الخارجية بسبب الوضع الصحي لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي تعرض الأحد الماضي لكسر في الفخذ إثر سقوطه من على دراجته في منتجع فرنسي متاخم لسويسرا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في إفادة صحفية يومية إن الوزير كيري بدأ علاجا طبيعيا للتعافي من الإصابة, التي قالت واشنطن إنها لن تؤثر على الجدول الزمني للمفاوضات بين القوى الكبرى وإيران. وأضافت هارف أنها واثقة من أن كيري "سيشارك في تلك المحادثات في النهاية".

وأشارت هارف إلى أن الولايات المتحدة تتوقع أن تخفض إيران مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى المستويات المطلوبة بموجب اتفاق نووي مؤقت بحلول مهلة تنتهي في 30 يونيو/حزيران.

وقالت إنه "إذا لم يفعلوا فسيكون هذا مشكلة"، مضيفة أن الإيرانيين بلغوا دوما المستويات المقررة بموجب الاتفاقات النووية المؤقتة.

ولا تزال هناك عقبات تواجه اتفاقا محتملا بين القوى الكبرى وإيران، من بينها الخلاف على تفتيش منشآت نووية إيرانية, والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاتصال بعلماء نووي إيران.

وتطالب إيران برفع كامل للعقوبات حال توقيع الاتفاق الذي سيفرض قيودا مشددة على برنامجها النووي, خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم. بيد أن الولايات المتحدة تصر في المقابل على أن يكون رفع العقوبات متدرجا, وبقدر التزام طهران بالحد من أنشطتها النووية.

المصدر : وكالات