أعرب مسؤولون إيرانيون عن تفاؤلهم بتوقيع الاتفاق النهائي مع دول مجموعة (5+1) بشأن البرنامج النووي الإيراني إذا ما قبل الغرب إلغاء العقوبات المفروضة على طهران، ومنع تفتيش المواقع العسكرية وعدم تقييد تطوير التقنية النووية، في حين قال مسؤول أميركي إنه تم التوصل لنظام يسمح بتفتيش المواقع النووية الإيرانية.

وبعد مشاورات في طهران من المنتظر أن يعود وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى فيينا غدا لاستكمال المفاوضات مع وفود دول المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه من المبكر القول إن المفاوضات مع إيران ستنجح. وأوضح في رده على سؤال للصحفيين بشأن مدى التقدم الحاصل في المباحثات بفيينا "نحن نعمل، ومن المبكر جدا إصدار أي أحكام".

video

اتفاق قوي
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس العودة إلى فيينا هذا الأسبوع لمتابعة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، وصرح لصحفيين في نيويورك بأنه مستعد للعودة إلى فيينا "في أي لحظة عندما سيكون ذلك ضروريا"، قبل أن يضيف "هذا الأسبوع بالتأكيد".

وقال فابيوس "قررنا عدم تحديد موعد جديد" لإنجاز هذه المفاوضات، معتبرا أن اتفاقا جيدا أفضل من عدم الاتفاق، وأضاف "إذا لم نتوصل إلى اتفاق قوي فإن ذلك سيدفع دولا أخرى في الشرق الأوسط إلى السعي لامتلاك السلاح النووي".

من جهة أخرى، قال مسؤول أميركي إن الأطراف المتفاوضة حددت نظاما يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول جميع المواقع النووية الإيرانية المشتبه بها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأميركي قوله إن النظام المتوصل إليه يسمح للوكالة بدخول المواقع التي تريد، لكنه لا يجبر إيران على السماح بدخول كل مواقعها العسكرية.

وأضاف أن "الفكرة ليست في تمكيننا من دخول كل موقع عسكري (إيراني)، لأن الولايات المتحدة نفسها لن تسمح لأي كان بدخول أي موقع عسكري فيها، لذلك فهذا الأمر غير مناسب".

وتابع أن "لكل الدول أهدافا عسكرية تقليدية وأسرارا عسكرية لا ترغب في أن تتقاسمها مع الآخرين"، وتدارك "ولكن إذا رأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار الاتفاق أنها تحتاج إلى السماح لها بدخول بعض المواقع ولديها سبب لذلك فإن لدينا إجراء للسماح بالدخول".

video

تمديد المفاوضات
وفي وقت سابق أمس الأحد اتفقت الأطراف المجتمعة في فيينا على تمديد أجل المفاوضات إلى ما بعد 30 يونيو/حزيران الجاري الذي تم الاتفاق من قبل على أن يكون موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.

وتريد مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني لا يخفي أهدافا عسكرية ولا يمكن أن ينتج قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد إيران.

وتتعلق الخلافات الرئيسية بالزمن الذي سيستغرقه تقييد الأنشطة الإيرانية التي توصف بالحساسة، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، وكذلك تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، والمواقع العسكرية التي يشتبه الغرب في أنها كانت مسرحا لأبحاث تستهدف إنتاج سلاح نووي.

كما يختلف الطرفان على وتيرة رفع العقوبات، فبينما تريد إيران أن تُرفع بمجرد البدء في تنفيذ الاتفاق النهائي المرتقب تشدد الدول الغربية على أن ترفع حسب درجة التزام طهران بتعهداتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات