قال رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في بوروندي بي نتافيوهانيوما الأحد إنه فرّ من البلاد خوفا على حياته بعد أن عارض ترشح الرئيس بيير نكورونزيزا لولاية ثالثة في المنصب، ويأتي ذلك مع سقوط قتلى قبل يوم من إجراء انتخابات برلمانية رفض الاتحاد الأفريقي مراقبتها.

وأكد نتافيوهانيوما أنه "اضطر لمغادرة البلاد بسبب الاضطرابات الناجمة عن إصرار الرئيس على الترشح لولاية ثالثة، وهو أمر غير قانوني وغير دستوري"، مضيفا أنه نصحه بشكل شخصي بالتخلي عن خططه للترشح لولاية ثالثة، لكنه رد بتهديده وإهانته.

وكان جيرفيس روفيكيري النائب الثاني للرئيس قد قال الأسبوع الماضي إنه فر إلى بلجيكا للسبب ذاته، وفي مايو/أيار الماضي فرّ نائب رئيس لجنة الانتخابات في بوروندي وقاض بارز من البلاد وسط احتجاجات تطالب نكورونزيزا بالتنحي.

وغادر أيضا عشرات الآلاف من الأشخاص إلى رواندا ودول أخرى مجاورة بسبب الأزمة السياسية في بوروندي.

واعتبر معارضون أن القرار الذي اتخذه الرئيس نكورونزيزا في أبريل/نيسان الماضي بالترشح للمنصب مرة أخرى غير دستوري، وأثار القرار احتجاجات اتسمت في أحيان كثيرة بالعنف وتسبب في أسوأ أزمة تعيشها البلاد منذ انتهاء حرب أهلية في 2005.

ويقول نكورونزيزا إن المحكمة الدستورية أصدرت قرارا يتيح له الترشح مرة أخرى، في حين قالت المعارضة إنها ستقاطع التصويت اليوم الاثنين والانتخابات الرئاسية يوم 15 يوليو/تموز القادم.

قرار الرئيس نكورونزيزا الترشح مرة أخرى أثار احتجاجات اتسمت بالعنف (رويترز)

قتلى واحتجاجات
وعلى صعيد متصل قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في العاصمة بوجمبورا قبل يوم من الانتخابات البرلمانية التي ستجرى وسط مقاطعة المعارضة ومخاوف من اندلاع أعمال عنف.

وقال شاهد من رويترز إن انفجارات عالية دوت حتى وقت مبكر من صباح الأحد في أجزاء أخرى من المدينة ترافقت مع ما يعتقد أنه إطلاق نار. وقال شاهد آخر إن صديقه قتل في هجوم بقنبلة يدوية.

وقتل العشرات في الاضطرابات، في حين تقدر مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون للاجئين أن نحو 127 ألف شخص هربوا إلى الدول المجاورة، وسط مخاوف الكثير من اندلاع أعمال عنف تترافق مع التصويت.

وفشلت المحادثات بين الطرفين المتنازعين في الأسبوع الماضي في التوصل إلى اتفاقية على اقتراح لتأجيل الانتخابات إلى 30 يوليو/تموز.

وأكد سفير بوروندي إلى الأمم المتحدة إن الانتخابات ستجرى في موعدها اليوم الاثنين. وكانت الحكومة قد أجلت الانتخابات بعد اندلاع المظاهرات في أبريل/نيسان الماضي.

وقال الاتحاد الأفريقي الأحد إنه لن يراقب الانتخابات البرلمانية في بوروندي لأن الظروف غير مواتية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية، بحسب رئيسة مفوضية الاتحاد نكوسازانا دلاميني زوما.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد قال في وقت سابق إن الانتخابات يجب أن تؤجل بسبب البيئة الأمنية والسياسية السائدة، كما قالت الولايات المتحدة إنها ستمتنع عن تقديم أي دعم للانتخابات.

المصدر : وكالات