تدخل المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى اليوم الأحد مرحلة "دقيقة"، قبل ثلاثة أيام من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل شروط أعلنها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وقد توافق وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف -اللذان استهلا السبت في فيينا هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات الماراثونية- على أنه ما زال هناك "الكثير من العمل الشاق" الواجب القيام به.

وقال دبلوماسي غربي "دخلنا الآن في المرحلة الدقيقة"، مضيفا "أصبحت الأجواء أكثر توترا في الأيام الاخيرة، لكن ذلك كان متوقعا".

شروط فرنسية
وقد جدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -الذي وصل السبت إلى فيينا- التأكيد على "ثلاثة شروط لازمة على الأقل" للتوصل إلى اتفاق.

وأوضح أن هذه الشروط هي "الحد من القدرات النووية الإيرانية بشكل دائم في مجالي الأبحاث والإنتاج، والعودة التلقائية إلى العقوبات في حال مخالفة إيران التزاماتها، وعمليات التفتيش الصارمة للمواقع الإيرانية بما فيها العسكرية عند الضرورة".

video

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني بعد لقائه نظيره الأميركي، إن على الدول الغربية أن تفي بتعهداتها بإلغاء العقوبات وتكف عن مطالبة إيران بتقديم تنازلات.

وستنضم إلى المفاوضات اليوم الأحد مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، فيما ينتظر وصول الوزراء الآخرين في مجموعة الدول الست في الأيام المقبلة.

وتريد مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني لا يخفي أهدافا عسكرية ولا يمكن أن ينتج قنبلة نووية، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد إيران.

وحدد الجانبان مهلة تنتهي يوم 30 يونيو/حزيران الحالي لاتفاق نهائي يكرس اتفاقا إطاريا تم التوصل إليه مطلع أبريل/نيسان الماضي.

بيد أن الطرفين لم يستبعدا تجاوز الأجل المتفق عليه، وهو ما أثاره ظريف أمس مجددا. وكان الوزير الإيراني ونظيراه الفرنسي والبريطاني لم يستبعدوا في تصريحات سابقة تمديد المفاوضات إلى ما بعد الثلاثاء القادم.

وتتعلق الخلافات الرئيسية بالزمن الذي سيستغرقه تقييد الأنشطة الإيرانية التي توصف بالحساسة، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، وكذلك تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، والمواقع العسكرية التي يشتبه الغرب في أنها كانت مسرحا لأبحاث تستهدف إنتاج سلاح نووي.

كما يختلف الطرفان على وتيرة رفع العقوبات، فبينما تريد إيران أن تُرفع بمجرد البدء في تنفيذ الاتفاق النهائي المرتقب، تشدد الدول الغربية على أن ترفع حسب درجة التزام طهران بتعهداتها.

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد رهن قبل أيام توقيع الاتفاق برفع فوري للعقوبات، كما أعلن رفضه السماح بتفتيش المواقع النووية، وفرض رقابة طويلة الأمد على برنامج بلاده النووي.

المصدر : وكالات