قال مسؤول أميركي كبير إن القوى الست الكبرى تعتزم مواصلة مفاوضات الاتفاق النهائي للملف النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا بعد انقضاء مهلة 30 يونيو/حزيران.

وأضاف المسؤول للصحفيين -طالبا عدم نشر اسمه- أن واشنطن لا يزعجها قرار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالعودة إلى طهران الليلة، قائلا إنه من المتوقع دائما أن يأتي الوزراء إلى فيينا ويغادرونها مع احتدام المحادثات النووية.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عيسى طيبي إن مسألة التمديد ستكون لأيام لا أكثر وإنها أتت بعد قرار ظريف العودة إلى طهران للتشاور، مشيرا إلى أن التمديد جاء لأن المفاوضات لم تبلغ بعد إلى نقطة الارتكاز التي قد تفضي إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصدر إيراني أن ظريف سيتوجه الليلة إلى طهران للتشاور، ويعود غدا إلى فيينا. وقبل مغادرته، قال ظريف بعد لقائه نظيره الأميركي، إن على الدول الغربية أن تفي بتعهداتها بإلغاء العقوبات وتكف عن مطالبة إيران بتقديم تنازلات.
 
وانضمت إلى المفاوضات -اليوم الأحد- مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، فيما ينتظر وصول الوزراء الآخرين في مجموعة الدول الست في الأيام المقبلة.

وقالت موغيريني للصحفيين لدى وصولها فيينا "إذا كانت هناك حاجة لبضعة أيام أخرى فسنقوم بذلك، سيكون الأمر شاقا، لكن ليس مستحيلا. إنها مسألة إرادة سياسية".
 
شروط فرنسية
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -الذي وصل السبت إلى فيينا- جدد التأكيد على "ثلاثة شروط لازمة على الأقل" للتوصل إلى اتفاق.

video

وأوضح أن هذه الشروط هي "الحد من القدرات النووية الإيرانية بشكل دائم في مجالي الأبحاث والإنتاج، والعودة التلقائية إلى العقوبات في حال مخالفة إيران التزاماتها، وعمليات التفتيش الصارمة للمواقع الإيرانية بما فيها العسكرية عند الضرورة".
 
وتريد مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني لا يخفي أهدافا عسكرية ولا يمكن أن ينتج قنبلة نووية، مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد إيران.
 
وحدد الجانبان مهلة تنتهي يوم 30 يونيو/حزيران الحالي لاتفاق نهائي يكرس اتفاقا إطاريا تم التوصل إليه مطلع أبريل/نيسان الماضي.

تمديد المفاوضات
بيد أن الطرفين لم يستبعدا تجاوز الأجل المتفق عليه، وهو ما أثاره ظريف أمس مجددا. وكان الوزير الإيراني ونظيراه الفرنسي والبريطاني لم يستبعدوا في تصريحات سابقة تمديد المفاوضات إلى ما بعد الثلاثاء القادم.
 
وتتعلق الخلافات الرئيسية بالزمن الذي سيستغرقه تقييد الأنشطة الإيرانية التي توصف بالحساسة، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، وكذلك تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، والمواقع العسكرية التي يشتبه الغرب في أنها كانت مسرحا لأبحاث تستهدف إنتاج سلاح نووي.
 
كما يختلف الطرفان على وتيرة رفع العقوبات، فبينما تريد إيران أن تُرفع بمجرد البدء في تنفيذ الاتفاق النهائي المرتقب، تشدد الدول الغربية على أن ترفع حسب درجة التزام طهران بتعهداتها.
 
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد رهن قبل أيام توقيع الاتفاق برفع فوري للعقوبات، كما أعلن رفضه السماح بتفتيش المواقع النووية، وفرض رقابة طويلة الأمد على برنامج بلاده النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات