أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارا بتشريع زواج الشواذ في كل أنحاء البلاد، في خطوة لاقت ترحيبا من جمعيات المثليين ووصفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ"النصر".

وكتب القاضي أنطوني كينيدي متحدثا باسم غالبية أعضاء المحكمة العليا أنه وباسم المساواة بين الجميع أمام القانون، "ينص التعديل رقم 14 بأن تبرم كل ولاية عقود الزواج بين شخصين مثليي الجنس".

وأكدت المحكمة العليا "أن حق الزواج أساسي"، وذلك بعد تسلمها طعونا من 16 شاذا متحدرين من أربع ولايات تمنع هذا الزواج، وهي ميشيغن وكنتاكي وأوهايو وتينيسي.

وأثار قرار أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة ترحيبا على مختلف النخب السياسية والحقوقية، رغم رفض الكنيسة الكاثوليكية.

فقد سارع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الترحيب بالقرار الذي اعتبر أنه "نصر لأميركا"، وأنه "خطوة كبيرة في مسيرتنا نحو المساواة".

وانضم جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى مجموعة المهنئين معربا عن "اعتزازه الشديد" بالقرار.

ورحب الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات -وهو منظمة نافذة في البلاد- بالقرار، وقال "هذه اللحظة طال انتظارها لعقود، إنه يوم تاريخي بالنسبة للحرية ولأميركا".

لكن مجمع الأساقفة الكاثوليك الأميركي اعتبره "خطأ مأسويا" ارتكبته المحكمة العليا التي "تمس بالحس السليم وبالأشخاص الأقل منعة من بيننا خصوصا الأطفال". وتعهد المجمع بمواصلة اتباع تعاليم الكنسية التي تنص على أن الزواج "اتحاد بين رجل وامرأة".

وقال وزير العدل في ولاية تكساس كن باكستون في معرض اعتراضه على قرار المحكمة العليا الأميركية، "لن تغير أي محكمة أو قانون أو قاعدة أو كلمة الحقيقة البسيطة بأن الزواج اتحاد بين رجل وامرأة"، ملوحا بعزمه مقاومة تنفيذ هذا القرار.

غير أن وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش أشارت إلى أن "الصعوبات القانونية لا تزال أمامنا"، مؤكدة حرصها على تحقيق المساواة بين جميع الأميركيين بصرف النظر عن ميولهم الجنسية.

المصدر : الفرنسية