أكد مصدر دبلوماسي غربي اليوم الجمعة أن تسوية النقاط العالقة في الملف النووي الإيراني "لا تزال معقدة جدا"، وذلك بعد ساعات من اعتراف كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بوجود "مسائل خلافية مهمة وأساسية" في المفاوضات. يأتي ذلك قبيل انطلاق الجولة الحاسمة من المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الغربي قوله إن "الشفافية وعمليات التفتيش ورفع العقوبات واحتمال وجود بعد عسكري (للبرنامج النووي الإيراني) هي المواضيع الأكثر صعوبة التي لا تزال بحاجة إلى تسوية خلال الأيام القليلة المقبلة"، مؤكدا أن تسوية هذه النقاط "لا تزال معقدة جدا".

وكشف المصدر عن إحراز تقدم في عدد معين من النقاط، وقال إنه يمكن التوصل إلى أرضية تفاهم، ولكن النقاط الرئيسية لا تزال موضع خلاف كبير.

وكان عراقجي قد أعلن اليوم أن هناك "مسائل خلافية مهمة وأساسية" لا تزال عالقة، وذلك رغم إحراز تقدم وسد الثغرات في جزء كبير من نص الاتفاق النهائي، حسب قوله.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر اليوم في برلين "إننا متأكدون تماما من إمكانية إنجاح الأمر، وسنرى خلال الأيام المقبلة إن كان سيحالفه النجاح".

ويتوجه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى فيينا للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات النووية، بينما توجه نظيراه الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف إلى فيينا اليوم.

وسبق أن حذر كيري الأربعاء من أن نجاح المفاوضات ليس مضمونا، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك اتفاق إذا لم تعالج إيران المسائل العالقة.

وبدوره، قال مسؤول أميركي أمس إن النقاط الرئيسية العالقة تتضمن توقيت ووتيرة تخفيف العقوبات وتفاصيل تسمح لخبراء الأمم المتحدة بالتفتيش، مضيفا أن "هذه المفاوضات كانت صعبة للغاية".

وتبدأ جولة المفاوضات بين إيران ودول مجموعة "5+1" (أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) في فيينا قبل أيام من مهلة 30 يونيو/حزيران الجاري التي تم الاتفاق عليها لإبرام اتفاق نهائي يتم بموجبه تقييد أنشطة إيران النووية, مقابل رفع متدرج للعقوبات الدولية. لكن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي استبق الثلاثاء محادثات فيينا بالتأكيد على عدم السماح بتفتيش المنشآت العسكرية, ولا بتجميد الأبحاث النووية لفترة طويلة, ورهن توقيع الاتفاق برفع فوري للعقوبات.

المصدر : وكالات