نددت تركيا الخميس بهجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، نافية تصريحات كردية مفادها أن عناصر التنظيم الذين دخلوا مجددا المدينة وصلوا من تركيا.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما يجري اليوم في سوريا والعراق هو محاولة للعمل على إنشاء نظام سايكس بيكو جديد في المنطقة، ووصف الاتهامات التي وُجهت لبلاده بشأن تسلل مقاتلي تنظيم الدولة إلى عين العرب عبر الأراضي التركية بـ"الافتراءات التي لا تعرف الحدود ولا الأخلاق أو المبادئ".

وفي خطاب ألقاه في وقت متأخر مساء الخميس، أدان أردوغان "الهجوم المشين" الذي شنه تنظيم الدولة، وقال إنه "استهدف مدنيين أبرياء في مدينة كوباني"، مضيفا "لا يحق لأحد أن يربط بين تركيا وتنظيمات إرهابية".

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الخميس إن موقف بلاده الرافض لتنظيم الدولة واضح، و"إن تركيا لم ترق قطرة دم واحدة في سوريا، وإن موقفها حيال تنظيم داعش الإرهابي واضح ومعروف".

أحمد داود أوغلو: تركيا لم ترق قطرة دم واحدة في سوريا (الجزيرة)

وأردف أن في المنطقة ست أو سبع دول لا يمكن السيطرة على الأوضاع فيها، وتركيا هي التي تدفع الثمن المتمثل في موجات اللاجئين وتعمل ما في وسعها حتى لا تصل شرارة تلك الحروب إليها.

وكان الناشط الكردي السوري أرين شيخ موس قد قال إن المهاجمين دخلوا من تركيا عبر المعبر الحدودي مرشد بينار والأحياء المحيطة به، موضحا أنهم كانوا يرتدون لباس الوحدات الكردية.

وبثت وسائل الإعلام التركية الخميس أشرطة مصورة لانفجارات وقعت في عين العرب تأييدا للنفي التركي، يظهر أحدها -أخذ من كاميرات مراقبة في معبر مرشد بينار الحدودي التركي- شاحنة "بيك آب" بيضاء تسير في الجانب السوري قبل أن تنفجر.

ونددت القيادية في حزب ديمقراطية الشعوب الكردي التركي فيغن يوكسكداغ بـ"الموقف الملتبس للحكومة التركية" حيال المجموعات المسلحة التي تقاتل النظام السوري.

وقال القيادي الآخر للحزب صلاح الدين دميرطاش في مقابلة تلفزيونية "أريد أن أصدق بكل قواي أن ناشطي الدولة الإسلامية لم يدخلوا سوريا عبر تركيا"، مضيفا "نأمل أن تكون تركيا قد أوقفت دعمها للدولة الإسلامية".

لكن أردوغان رد بقوة على تلميحات الحزب الكردي مطالبا إياه "بأن ينأى هو بنفسه عن الإرهاب"، في إشارة إلى العلاقة بين الحزب الكردي ومتمردي حزب العمال الكردستاني.

وتواجه تركيا انتقادات متكررة من الدول الغربية تأخذ عليها عدم بذلها جهودا كافية لضبط حدودها مع سوريا من أجل وقف تدفق المقاتلين من أراضيها إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات