أقر البرلمان الفرنسي قانونا يمنح أجهزة المخابرات الحكومية مزيدا من حرية العمل في التنصت على الجمهور، وسط غضب بشأن تسريبات بأن الولايات المتحدة تجسست على آخر ثلاثة رؤساء فرنسيين.

ورغم المعارضة الكبيرة من منظمات الحقوق المدنية سارعت حكومة الرئيس فرانسوا هولاند إلى تمرير مشروع قانون في وقت سابق هذا العام بعد هجمات مسلحين إسلاميين قتل فيها 17 شخصا في يناير/كانون الثاني.

وهذا القانون الذي وافق عليه النواب في الجمعية الوطنية الأربعاء يلغي الحاجة لمذكرات قضائية لاستخدام التنصت على الهواتف والكاميرات ومكبرات الصوت المخبأة وأجهزة التجسس الأخرى.

وبدلا من الحاجة لموافقة قاض يمكن لمسؤولي الأمن الفرنسيين الآن الأمر بالتجسس بعد أخذ رأي هيئة استشارية شكلت في الآونة الأخيرة مخصصة لمثل هذه الموافقات.

وفي حالات استثنائية ستتمكن وكالات المخابرات من استخدام أجهزة تجسس تسجل كل أنواع المحادثات الهاتفية والإنترنت أو الرسائل النصية في منطقة معينة.

ودافعت الحكومة الاشتراكية عن القانون باعتباره حيويا لمواجهة الأنشطة الإرهابية، حسب قولها، ونفت أنه النسخة الفرنسية من قانون المواطنة الأميركي الذي صدر بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأقر النواب الفرنسيون القانون الجديد في وقت جاء فيه رد فعل فرنسا غاضبا بسبب تسريبات مجموعة ويكيليكس بأن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على اتصالات الرؤساء فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي وجاك شيراك.

المصدر : رويترز