يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة إلى فيينا لتبدأ في اليوم التالي جولة مفاوضات قد تفضي لاتفاق بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني, في وقت أبدى فيه مسؤول أميركي تفاؤله بالتوصل إلى "اتفاق جيد".

وتبدأ جولة المفاوضات بين إيران ودول مجموعة 5+1 (أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) في العاصمة النمساوية قبل ثلاثة أيام من مهلة الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين مطلع أبريل/نيسان الماضي لإبرام اتفاق نهائي يتم بموجبه تقييد أنشطة إيران النووية, وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم مقابل رفع متدرج للعقوبات الدولية.

وكان الطرفان مهدا للجولة "الحاسمة" بمحادثات جمعت الثلاثاء الماضي في لوكسمبورغ ظريف بنظيريه الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني فيليب هاموند, ومسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وقبل سفر كيري وظريف غدا إلى فيينا توقع مسؤول كبير في الخارجية الأميركية تجاوز مهلة الثلاثين من الشهر الحالي. ولم تستبعد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيران في تصريحات منفصلة في الأيام القليلة الماضية تجاوز الأجل المتفق عليه ببضعة أيام.

كما قال مسؤول أميركي رفض الإفصاح عن اسمه إن الممكن التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران, دون أن يجزم بذلك.

وتواجه الجولة الجديدة -وربما الأخيرة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني- تعقيدات في ظل مواقف متضاربة من بعض القضايا بما فيها تفتيش منشآت عسكرية إيرانية تشتبه القوى الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنها ربما استخدمت في السابق أو تستخدم حاليا لإجراء أبحاث نووية سرية.

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي استبق أول أمس الثلاثاء محادثات فيينا بالتأكيد على أن بلاده لن تسمح بتفتيش منشآتها العسكرية, كما لن تسمح بتجميد أبحاثها النووية لفترة طويلة, ورهن توقيع اتفاق مع القوى الكبرى برفع فوري للعقوبات.

وتعرض الدول الغربية رفعا متدرجا للعقوبات التي فرضت على إيران على مدى سنوات. وأكد وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا هذا الأسبوع على أن يتضمن الاتفاق المحتمل مع إيران آلية تضمن رقابة صارمة على المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

المصدر : وكالات