نفى البيت الأبيض الأميركي التجسس على مكالمات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بينما نددت باريس بالأمر، وذلك بعد نشر وثائق أميركية تفيد بتورط واشنطن بالتنصت على هولاند وقبله نيكولا ساركوزي وجاك شيراك.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس "نحن لا نستهدف ولن نستهدف اتصالات الرئيس هولاند"، من دون أن يأتي على ذكر عمليات تنصت قد تكون حصلت في الماضي.

ووفق برايس فإنه لا يجري تنفيذ عمليات مراقبة في الخارج إلا إذا كان هناك هدف محدد ومبرر يتعلق بالأمن القومي، مضيفا أن "هذا الأمر ينطبق على المواطنين العاديين كما على الزعماء العالميين".

وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع فرنسا في كل القضايا الدولية، و"الفرنسيون شركاء أساسيون".

وكان البيت الأبيض رفض في وقت سابق التعليق على ما نشرته وسائل إعلام فرنسية الثلاثاء نقلا عن وثائق سرية أميركية سربها موقع ويكيليكس، ومفادها أن الولايات المتحدة تنصتت على آخر ثلاثة رؤساء فرنسيين.

اجتماع طارئ
وفي باريس، نددت الحكومة الفرنسية على لسان المتحدث باسمها ستيفان لوفول بما وصفته بأنه تجسس غير مقبول بين الحلفاء، وذلك قبيل عقد اجتماع طارئ دعا له هولاند مجلس الدفاع لتقييم طبيعة المعلومات التي نشرتها الصحافة الفرنسية مساء أمس الثلاثاء بشأن التجسس.

وكانت صحيفة ليبراسيون قد نشرت التسريبات التي أفادت بأن وكالة الأمن القومي الأميركي تجسست على الرؤساء الثلاثة في الفترة بين 2006 و2012.

ونشر موقع ويكيليكس الثلاثاء الوثائق التي قال إنها مستمدة من مراقبة الوكالة المباشرة لاتصالات هولاند، بالإضافة إلى وزراء في الحكومة الفرنسية ومسؤولين في القصر الرئاسي والسفير الفرنسي في الولايات المتحدة.

وتتضمن الوثائق ملخصات لمحادثات بين مسؤولي الحكومة الفرنسية بشأن الأزمة المالية الدولية وأزمة الديون اليونانية والعلاقات مع الحكومة الألمانية.

وكان صيف العام 2013 قد شهد أزمة بين برلين وواشنطن، عندما كشفت وثائق سربها العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن عن شبكة واسعة لمراقبة المحادثات الهاتفية والاتصالات عبر الإنترنت للألمانيين، وشملت المراقبة هاتفا محمولا يخص المستشارة أنجيلا ميركل طيلة سنوات.

المصدر : وكالات