تعهّد الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره الفرنسي فرانسوا هولاند بـ"إنهاء ممارسات الماضي (...) غير المقبولة بين الحلفاء" في مجال التجسس.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن هولاند تواصل هاتفيا مع أوباما مساء اليوم الأربعاء وذلك بعد المعلومات التي كشفتها الصحافة نقلا عن موقع ويكيليكس بشأن تجسس الأميركيين على آخر ثلاثة رؤساء جمهورية فرنسيين بين 2006 و2012.

وأكدت الرئاسة أن المكالمة كانت "مناسبة لوضع النقاط على الحروف بشأن المبادئ المتوجب أن تحكم العلاقات بين الحلفاء في مجال الاستخبارات".

وأوضحت أن أوباما "كرّر بلا لبس تعهده الحازم الذي قطعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.. بإنهاء الممارسات التي يمكن أن تكون قد حصلت في الماضي وغير المقبولة بين الحلفاء".

وذكر الإيليزيه أن "مسؤولين فرنسيين في الاستخبارات سيتوجهون قريبا جدا إلى واشنطن لتعميق التعاون".

وكان هولاند قد وصف تجسس الولايات المتحدة عليه وعلى سلفيه نيكولا ساركوزي وجاك شيراك بأنه أمر "غير مقبول".

وترأس هولاند اجتماعا لمجلس الدفاع صباح اليوم، واستدعى وزير الخارجية لوران فابيوس السفيرة الأميركية في باريس جاين هارتلي.

فالس يطالب
بدوره قال رئيس الحكومة مانويل فالس إن على الولايات المتحدة "أن تفعل كل شيء لإصلاح" الأضرار الناجمة عن الكشف عن التجسس الأميركي على الرئاسة الفرنسية، فضلا عن تبني "مدونة حسن سلوك" بين الدول "الحليفة".

وأثار الكشف عن عمليات التجسس في فرنسا استنكارا بين الطبقة السياسية بكاملها من اليسار الحاكم إلى المعارضة اليمينية وصولا إلى أقصى اليمين.

ونشر موقع ميديا بارت وصحيفة ليبيراسيون الفرنسيين مساء أمس الثلاثاء وثائق سريّة سربها موقع ويكيليكس، تكشف عن عمليات التجسس الأميركية.

وأظهرت الوثائق الاستخباراتية أن وكالة الأمن القومي الأميركية استهدفت هولاند وسلفيه فضلا عن مسؤولين آخرين، واشتملت على أرقام الهواتف المحمولة لمسؤولين في مكتب الرئيس بما في ذلك الرئيس نفسه.

وتضمنت الوثائق معلومات عن فحوى اتصالات بين المسؤولين الفرنسيين، وتفاصيل لاجتماعات لهولاند تحدث فيها عن أزمة ديون اليونان، واتصالات لساركوزي بشأن التجسس على فرنسا والجهود الفرنسية بشأن علمية السلام في الشرق الأوسط، فضلا عن قضايا أخرى.

المصدر : وكالات