تبنى مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) -اليوم الثلاثاء- نهائيا قانونا يرمي للحفاظ على "مكاسب البلاد وحقوقها النووية"، وذلك قبل أسبوع من الموعد المحدد للتوصل لاتفاق نهائي بين إيران والدول الست الكبرى، وسط تفاؤل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بالتوصل لهذا الاتفاق شرط توفر إرادة سياسية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن نص القانون الذي عدّل الأحد الماضي يؤكد أن الإلغاء الكامل للعقوبات يجب أن يتم "يوم بدء تطبيق تعهدات إيران"، بينما تؤيد الدول الغربية رفعا تدريجيا لهذه العقوبات.

ويحظر القانون على الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الوصول إلى كافة الوثائق العلمية والمواقع العسكرية أو الأمنية والمواقع الحساسة غير النووية"، ويشدد على ضرورة احترام قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد بهذا الشأن.

وعلى الحكومة أيضا أن تحترم القرارات التي يتخذها المجلس بشأن برنامج الأبحاث والتنمية خصوصا تخصيب اليورانيوم.

ويتبع هذا المجلس مباشرة المرشد الأعلى علي خامنئي، ويقوده الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وعلى البرلمان أن يصادق على الاتفاق النووي النهائي المرتقب، لكن من المستبعد أن يخالف النواب قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

مخالفة وصلاحيات
من جهته اعتبر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت أن القانون الجديد يخالف الدستور الذي يحدد صلاحيات هذا المجلس.

وقال لوكالة الأنباء الإيرانية إن "ملف المفاوضات من صلاحية المجلس الأعلى للأمن القومي وليس الحكومة أو البرلمان".

 جلسة مفاوضات سابقة جمعت الوفدين الأميركي والإيراني بجنيف نهاية مايو/أيار الماضي (أسوشيتد برس)

وتسعى إيران والقوى الست الكبرى (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة)، لإبرام اتفاق يضع قيودا على برنامج إيران النووي لعشر سنوات على الأقل في مقابل تخفيف العقوبات.

وسيضع اتفاق من هذا النوع نهاية لأزمة مستمرة منذ 12 عاما بين إيران والغرب الذي يشتبه في أن طهران تسعى لاكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات وتقول إن برنامجها للاستخدام السلمي فقط.

تفاؤل والتزام
وقال ظريف بعد محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا -الاثنين- إنه "إذا توفرت إرادة سياسية لقبول الواقع والتحرك للأمام على أساس ما اتفقنا عليه في لوزان، حينها سيكون هناك احتمال جيد بأن ننجز هذا الأمر بحلول الموعد النهائي (30 يونيو/حزيران الحالي)، أو بعده بأيام قليلة".

وكان ظريف يشير إلى اتفاق الإطار الذي توصلت إليه إيران مع الدول الست في لوزان بسويسرا في أبريل/نيسان الماضي.

من جهتهم ذكر الأوروبيون بـ"الخطوط الحمر" التي لا يمكن تجاوزها للتوصل إلى اتفاق، وطالبوا طهران بمرونة بعد أن رفضت ما وصفتها بالمطالب المفرطة.

وفي واشنطن قال البيت الأبيض اليوم إن موعد الثلاثين من الشهر الحالي "ملزم بشدة" ولكن يمكن تعديله إذا اقتضت الضرورة.

وأشار إلى أن موعد 31 مارس/آذار الماضي تم تجاوزه بثلاثة أيام, وتوصل حينها الطرفان إلى اتفاق إطاري على الخطوط العامة للاتفاق النهائي المحتمل.

المصدر : وكالات