اندلعت اشتباكات -أمس الاثنين- في وسط تل أبيب بين الشرطة الإسرائيلية ومئات من اليهود ذوي الأصل الإثيوبي (الفلاشا) خلال مظاهرة للاحتجاج على العنصرية.

واحتج المتظاهرون على إغلاق قضية يقولون إنها تتعلق بوحشية الشرطة بعد ظهور تسجيل فيديو الشهر الماضي يظهر رجلي شرطة يضربان جنديا أسود.

وأطلق المتظاهرون شعارات مناهضة للشرطة، مطالبين بمزيد من "العدالة الاجتماعية"، ورفعوا لافتات كتب على بعضها "لا للعنصرية" و"دولة بوليسية".

وبحسب وكالة رويترز فإن المتظاهرين رشقوا ضباط شرطة مكافحة الشغب بزجاجات وحجارة في ميدان رابين في وسط المدينة.

من جهتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه على الرغم من أن المظاهرة جرت في قسمها الأكبر بهدوء، فإن بعضا من المتظاهرين حاول في نهاية التجمع قطع السير وعمدوا إلى رمي كراس على عناصر الشرطة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سامري إنه ألقي القبض على 19 من المتظاهرين.

من جانبه، ذكر مصدر آخر من الشرطة الإسرائيلية أنه "على الرغم من محاولات الحوار إلا أن المتظاهرين يختارون في كل مرة زعزعة النظام العام عبر قطع طرق بدون احترام إرشادات الشرطة".

المتظاهرون طالبوا بالمزيد من العدالة الاجتماعية (أسوشيتد برس)

فتيل الاحتجاج
وكانت واحدة من أعنف المظاهرات التي شهدتها تل أبيب قد اندلعت في مايو/أيار الماضي.

واشتعل فتيل الاحتجاجات بعد تسجيل مصور التقط لاثنين من رجال الشرطة يضربان جنديا إسرائيليا من أصل إثيوبي وهو بالزي العسكري بينما يحاولان إلقاء القبض عليه رغم أنه لا يوجد ما يشير إلى أي استفزاز.

وأثار التسجيل وعدة حوادث أخرى تساؤلات عن معاملة إسرائيل للأقليات.

ويعيش أكثر من 135 ألف إثيوبي يهودي في إسرائيل بعدما هاجروا إليها في موجتين عامي 1984 و1991، إلا أنهم يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.

وتقول الجمعية الإسرائيلية لليهود الإثيوبيين إن متوسط دخل اليهودي الإثيوبي في إسرائيل يقل بمعدل 40% عن متوسط الدخل العام للإسرائيليين.

ويعيش أكثر من ثلث الأسر الإثيوبية تحت خط الفقر (38.5%) مقابل 14.3% من السكان اليهود.

المصدر : وكالات