يعقد البرلمان التركي الجديد اليوم الثلاثاء أولى جلساته بعد الانتخابات التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبيته المطلقة، في وقت استبعد فيه مسؤول تركي بارز إجراء انتخابات مبكرة ورجح تشكيل حكومة ائتلافية.

والجلسة الافتتاحية للبرلمان المكون من مجلس واحد هو "الجمعية الوطنية الكبرى" لتركيا رمزية في مجملها، حيث يقوم كل من النواب البالغ عددهم 550 بأداء القسم في مراسم طويلة تبدأ منتصف النهار بتوقيت غرينتش، ويمكن أن تستمر حتى الساعات الأولى من صباح غد الأربعاء.

غير أن الاجتماع يطلق أيضا إشارة بدء الجهود الرسمية للأحزاب من أجل الاتفاق على ائتلاف بعد انتخابات السابع من يونيو/حزيران الجاري التي وصفها مراقبون بأنها كانت بمثابة زلزال في السياسة التركية بالعقود القليلة الماضية.

وتؤذن الجلسة الافتتاحية أيضا ببدء انتخاب رئيس جديد للبرلمان، حيث من المتوقع أن تقدم الأحزاب مرشحيها في الأيام الخمسة القادمة.

ويشغل حزب العدالة والتنمية 258 مقعدا في البرلمان وحزب الشعب الجمهوري 132 مقعدا، ولكل من الحركة القومية وحزب الشعب الديمقراطي ثمانون مقعدا.
 
نعمان كورتولموش استبعد إجراء انتخابات مبكرة (الجزيرة)

مشاورات الحكومة
وعشية الجلسة الافتتاحية للبرلمان استبعد نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إجراء انتخابات مبكرة، وقال "إن هذا أبعد خيار ممكن بالنسبة لتركيا".

واعتبر كورتولموش في تصريحات للصحفيين أول أمس الأحد أن تشكيل ائتلاف هو الخيار المرجح، وقال إن أي محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف لم تبدأ بعد، وستصدر رسائل وآراء واضحة عندما تبدأ. 
 
وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين إلى أن عدم الاستقرار في الدول المجاورة يحث الأحزاب السياسية على تشكيل حكومة ائتلافية بسرعة أو مواجهة احتمال إجراء انتخابات أخرى.
 
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن أردوغان سيكلف أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء زعيم حزب العدالة والتنمية هذا الأسبوع تشكيل حكومة.

وإذا ما فشلت الأحزاب في تشكيل ائتلاف خلال 45 يوما يمكن لأردوغان حينئذ الدعوة لانتخابات مبكرة، وهو الخيار الذي هدد باستخدامه في حال فشلت المشاورات.

المصدر : وكالات