أعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها استعادت السيطرة على مقر مديرية تشاردارا بولاية قندوز شمالي البلاد، بينما قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إن الحكومة الأفغانية بحاجة إلى دعم من جاراتها والمجتمع الدولي لإحلال السلام في البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان لها اليوم الثلاثاء إن قواتها استعادت السيطرة على حي رئيسي قرب مدينة قندوز في شمال البلاد اليوم، بعد أن هدد مقاتلو طالبان بالسيطرة على عاصمة إقليمية لأول مرة منذ الإطاحة بهم من السلطة عام 2001.

وقال قائد الشرطة الإقليمية عبد الصبور نصرتي إن قوات الجيش والشرطة طردت طالبان على خط المواجهة خارج مدينة قندوز في الشمال من حي تشاردارا الذي سيطر عليه مسلحو الحركة قبل يومين.

وأضاف نصرتي أن تعزيزات جديدة وصلت إلى قندور من الأقاليم الشمالية، وأن القوات الحكومية أوقعت خسائر فادحة في صفوف المسلحين وصدتها عن حي تشاردارا ودفعتهم للتقهقر، وأن المعركة مستمرة.

وأدت السيطرة لفترة قصيرة على تشاردارا إلى اندلاع قتال على جسر يقع على بعد ثلاثة كيلومترات فقط من مجمع والي قندوز، مما أثار مخاوف من أن المسلحين قد يسيطرون على وسط المدينة.

حرب واسعة
واستعادت القوات الحكومية الحي رغم مؤشرات على أن طالبان تصعد من هجومها في حرب أوسع بعد ستة أشهر من انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد.

وقال مسؤولون أميركيون في واشنطن إنه من غير المرجح أن تسقط قندوز في أيدي طالبان، وشككوا في فكرة أن الهجمات الأخيرة تشير إلى كسب المسلحين أرضا من القوات الأفغانية التي تلقت تدريبا من حلف شمال الأطلسي.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنه رغم شن المسلحين عددا من الهجمات العنيفة منذ إعلان بدء موسم القتال لعام 2015 -بما فيها هجوم على البرلمان- فإن قوات الأمن الأفغانية أظهرت قدرة متزايدة على إرساء الأمن.

بحاجة للدعم
وفي شأن أفغاني آخر قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم إن الحكومة الأفغانية بحاجة إلى دعم من جاراتها والمجتمع الدولي لإحلال السلام في البلاد.

وأضاف هايسوم في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أن الأمم المتحدة تدعم محادثات السلام في أفغانستان والانخراطَ المباشر بين الجماعات المسلحة والحكومة.

وأكد أن هناك بواعثَ قلق بشأن مسعى تنظيم الدولة الإسلامية لإقامة موطئ قدم في أفغانستان، وهو ما يستدعي الحاجة إلى بدء محادثات المصالحة بين طالبان والحكومة، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات