أزالت وزارة الخارجية الإسرائيلية تسجيلا مصورا كانت قد نشرته سابقا بشأن تغطية الصحفيين الأجانب للحرب الأخيرة على قطاع غزة، جاء ذلك بعد موجة رفض واسعة من قبل هؤلاء الصحفيين الذي اعتبروا التسجيل سخرية من تغطيتهم.

وقد أثار التسجيل حفيظة الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية, وأعرب اتحاد الصحفيين عن قلقه من السخرية التي تضمنها هذا التسجيل.

وقال مدير وكالة رويترز رئيس اتحاد الصحفيين الأجانب لوك بيكر إن هذا التسجيل صبياني وغير دقيق, مشيرا إلى أن هدفه تسخيف الصحفيين الذين غطوا حربا قاسية قُتل فيها أكثر من 2200 فلسطيني وأكثر من 70 إسرائيليا.

وأوضح مراسل القناة التركية إيديز تيانسان أنه كان على بعد أمتار من غارة شنتها القوات الجوية الإسرائيلية أثناء إحدى الحروب, وأضاف "شعرت كما يشعر الناس الذين يتعرضون بشكل دائم لغارات جوية ليل نهار, وإظهارنا كأننا مشاهير بهذه الطريقة السخيفة غير لائق أبدا".

في المقابل، قال أستاذ قسم الصحافة بالجامعة العبرية زوهر كامفف إن طريقة رد الصحفيين على التسجيل عززت من قوة الرسالة التي أرادت الخارجية الإسرائيلية إيصالها.

وأضاف أنه على المدى البعيد سيكون مثل هذا التسجيل رادعا لهم, وسيحاولون في المرات القادمة عرض ما يحدث بغزة من زاوية النظر الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن إسرائيل تخوض حربا إعلامية -إلى جانب حربها العسكرية- تهدف إلى فرض روايتها الرسمية على الإعلام الأجنبي.

المصدر : الجزيرة