أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الثلاثاء أن بلاده ستنشر دبابات ومدفعية وغيرها من العتاد العسكري في شرق ووسط أوروبا، في خطوة لطمأنة حلفائها في حلف شمال الاطلسي الذين يشعرون بالقلق من التدخل الروسي في أوكرانيا.

وقال كارتر في زيارة لعاصمة إستونيا طالين إن دول البلطيق إستونيا وليتوانيا ولاتفيا بالإضافة إلى بلغاريا ورومانيا وبولندا وافقت على استقبال عتاد ثقيل، مشيرا إلى أن بعض هذا العتاد سينشر أيضا في ألمانيا.

ويهدف القرار الأميركي لتخزين عتاد ثقيل على مقربة من الحدود الروسية إلى تسريع نشر القوات الأميركية المتنقلة في المنطقة في الوقت الذي يكثف فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) تدريباته في أوروبا بعد ضم روسيا لمنطقة القرم الأوكرانية العام الماضي.

وتخشى دول حلف شمال الأطلسي المجاورة، خصوصا دول البلطيق السوفياتية السابقة من أن تثير روسيا اضطرابات على أراضيها الأمر الذي تنفيه موسكو.

ولم تكشف الولايات المتحدة رسميا قبل اليوم عن المكان الذي سيخزن فيه العتاد في أوروبا، غير أن التقارير التي تحدثت عن هذه الخطط العسكرية أثارت رد فعل غاضبا من موسكو قبل زيارة كارتر لأوروبا هذا الأسبوع.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية إن نشر دبابات وأسلحة ثقيلة في بلدان حلف شمال الأطلسي على الحدود مع روسيا سيكون الإجراء الأميركي الأكثر جرأة منذ الحرب الباردة.

من جهته أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي ينفي أي تدخل مباشر لبلاده في أوكرانيا ويتهم الغرب بإثارة التوتر، أن روسيا ستزيد ترسانتها النووية بأكثر من 40 صاروخا بالستيا هذا العام.

وأظهرت وثيقة قدمها الجيش الأميركي أن عملية نشر العتاد ستشمل نحو 250 دبابة ومركبات مشاة قتالية من نوع برادلي ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة.

وكان كارتر قد ذكر أثناء زيارة لبرلين الاثنين أن مساعي واشنطن لنشر معدات عسكرية ثقيلة في دول أوروبا الشرقية، خطوة "مهمة" في مواجهة أي تهديد روسي.

وردا على سؤال حول خطط نشر المعدات العسكرية، قال كارتر عقب كلمة ألقاها في مؤسسة فكرية إن "هذه مسألة قيد الدرس وسنناقشها مع زملائنا"، علما بأنه يقوم بجولة تستمر أسبوعا يزور خلالها إستونيا ويشارك في اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل.

وأضاف كارتر أن "الفكرة هي نشر طواقم من المعدات -ومن بينها معدات ثقيلة- مبدئيا لدعم عمليات التدريب حتى تكون موجودة" في المنطقة، مؤكدا أن "هناك كذلك إمكانية نشر مزيد من المعدات لحالات الطوارئ".

وتابع أن واشنطن تهدف إلى طمأنة شركائها في الناتو على الجهة الشرقية من أوروبا، دون أن يكشف عن تفاصيل. وأضاف "هذه خطوة مهمة يجب القيام بها إذا أردنا زيادة صمود حلفنا وبشكل خاص حلفاؤنا على أطراف مناطق التحالف".

المصدر : وكالات