سيطرت حركة طالبان الأحد على إقليم مجاور لقندز -المدينة الكبيرة في شمال أفغانستان- مما يثير مخاوف السكان من سقوطها في أيدي مقاتلي الحركة في ذروة هجوم الربيع، في وقت بدأت الحركة حشد التأييد الشعبي وخاصة الموظفين الحكوميين عبر "خط ساخن".

ونجح مقاتلو الحركة ليلة الأحد في الاستيلاء على إقليم شردارا المجاور لمدينة قندز إثر معارك مع قوات الأمن، وفق ما ذكره حاكم الإقليم محمد يوسف أيوبي الذي أكد مقتل 12 جنديا في هذه المواجهات.

وتشكّل خط الجبهة ظهر الأحد على بعد ثلاثة كيلومترات غرب قندز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه وخامس كبرى المدن في أفغانستان، وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المنطقة بأنه سمع إطلاق نار متقطعا.

ويعد هذا الهجوم الذي بدأ في أبريل/نيسان الماضي الأكثر دموية منذ سقوط نظام طالبان في 2001، وخصوصا في ولاية قندز الإستراتيجية التي تشهد أزمة إنسانية حادة، وخلال مواجهات الأحد فرت عشرات العائلات من شردارا ولجأت إلى مدينة قندز.

وأوضح الجنرال مراد علي مراد مساعد قائد أركان الجيش الأفغاني أن الهجوم لاستعادة شردارا وتحرير "سبعين من رجالنا الذين تحاصرهم طالبان" سيبدأ مساء الأحد.

نقطة تفتيش للجيش الأفغاني على مقربة من مدينة شردارا (الأوروبية)




حشد الموظفين
وتبعد قندز أقل من مئة كلم من طاجيكستان وتعتبر تقاطعا تجاريا في شمال أفغانستان، وهي ليست المرة الأولى التي يهددها المتمردون هذا العام، ففي نهاية أبريل/نيسان الماضي تقدموا حتى ستة كيلومترات من المدينة قبل أن يصدهم الجيش.
 
ووعد الرئيس أشرف غني لدى انتخابه في 2014 بإعادة السلام إلى البلاد، لكن هذه المهمة تبدو شاقة وخصوصا وأن القوات الأفغانية تقاتل بمفردها مع انسحاب القوة المقاتلة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ديسمبر/كانون الأول الفائت.
 
وفي سياق متصل أعلنت حركة طالبان عن فتح "خط ساخن" على مدار الساعة إضافة إلى عناوين إلكترونية مخصصة للموظفين الحكوميين الراغبين في الانضمام لصفوف الحركة، في مسعى منها لحشد الدعم الشعبي لها.
 
وقالت الحركة في بيان إن "الإمارة الإسلامية ستوفر الأمان لأي شخص ينشق عن نظام كابل، وبإمكانهم الاتصال بنا على مدار الساعة طوال الأسبوع عبر هذه الأرقام والعناوين الإلكترونية".
 
وتظهر هذه الخطوة جهود طالبان لحشد دعم السكان للتمرد المستمر الذي لا يحظى بشعبية بعد سلسلة انشقاقات بين صفوف الحزب لصالح تنظيم الدولة الإسلامية

المصدر : الفرنسية