قالت مصادر أمنية اليوم السبت إن 11 من رجال الشرطة البوروندية أصيبوا بجروح في سلسلة من الهجمات بالقنابل اليدوية في العاصمة بوجمبورا، ويأتي ذلك على وقع الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وذكر مسؤول كبير في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية أن عدة مراكز للشرطة وكذلك سيارات تابعة لها في بوجمبورا هوجمت الليلة الماضية بقنابل يدوية، حيث جرح 11 من رجال الشرطة، أحدهم في حالة خطيرة، في حين ردت الشرطة بإطلاق النار.

وأنحى المسؤول في الشرطة باللائمة في الهجمات على المتظاهرين المعارضين للرئيس بيير نكورونزيزا والذين يرفضون ترشحه لولاية ثالثة، حيث من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في 29 يونيو/حزيران الجاري، ثم الانتخابات الرئاسية في 15 يوليو/تموز القادم.

وقال مسؤولون إن الهجمات وقعت في مناطق جابي وسيتي بوك ونياكابيغا وموساغا التي كانت مسرحا لأسابيع من الاضطرابات التي أثارها قرار الرئيس نكورونزيزا الساعي للحصول على ولاية ثالثة على التوالي.

وسمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في شتى أنحاء العاصمة البوروندية الليلة الماضية، وقال مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين "قد تغيرت أساليبهم"، وأدان ما وصفها بـ"الهجمات الإرهابية"، لكنه أكد أنه لم يتم اعتقال أي شخص.

واندلعت الأزمة في بوروندي عقب رفض المعارضة محاولة إعادة ترشيح الرئيس نكورونزيزا باعتباره غير دستوري وينتهك اتفاق السلام الموقع عام 2006 والذي أنهى 13 عاما من الحرب الأهلية.

وقالت منظمة حقوقية بوروندية أول أمس الخميس إن لا يقل عن سبعين شخصا قتلوا وجرح خمسمئة، كما اعتقل نحو ألف شخص منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي عندما خرجت المعارضة إلى الشوارع للاحتجاج على محاولة نكورونزيزا للبقاء في السلطة.

المصدر : الفرنسية