وقع المتمردون الطوارق في مالي اليوم السبت اتفاق السلام والمصالحة الذي وقعه معسكر الحكومة والوساطة الدولية قبل شهر، ومن شأن الاتفاق أن يضع حدا لسنوات من النزاع.

ويهدف الاتفاق إلى إحلال سلام دائم في شمال مالي الذي سيطرت عليه في بداية 2012 مجموعات مسلحة على صلة بـتنظيم القاعدة بعد هزيمة الجيش أمام تمرد الطوارق.

وينص الاتفاق على إنشاء مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر، ولكن بدون استقلال ذاتي في شمال البلاد أو نظام اتحادي ولا اعتراف بتسمية "أزواد" التي يطلقها الطوارق على شمال مالي.

ووقعت الحكومة والجماعات المسلحة الموالية لها الاتفاق في 15 مايو/أيار الماضي بالجزائر، إلا أن تنسيقية حركات أزواد -التي تضم المجموعات المتمردة الرئيسية في شمال مالي ويشكل الطوارق العنصر الأقوى فيها- طالبت بإدخال تعديلات على الوثيقة.

ووافق الطوارق في الخامس من يونيو/حزيران الجاري على توقيع اتفاق السلام بعد انتزاعهم تسويات مهمة، أبرزها دمج مقاتليهم ضمن قوة أمنية للشمال وتمثيل سكان الشمال في مؤسسات الدولة.

في المقابل، أبدى مقاتلون في تنسيقية الحركات الأزوادية المسلحة بشمال مالي رفضهم اتفاق السلام، وقال المقاتلون إنهم لن يسلموا أسلحتهم تحت أي ظرف، واعتبروا أن  كل من يدعي أن لديه ضمانات لإنهاء الحرب في شمال مالي "واهم", وأن الحرب هناك "لا يمكن إنهاؤها بجرة قلم".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية