تستضيف باريس اليوم الثلاثاء اجتماعا مصغرا لوزراء خارجية التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث أكد مسؤول أميركي أن خطة بغداد لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي في محافظة الأنبار ستطغى على الاجتماع، في حين رأى كل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن غارات التحالف لم تحقق أهدافها بعد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي كبير -اشترط عدم نشر اسمه- أن "هذا ليس اجتماعا عاديا"، مضيفا "نحن ذاهبون لنناقش مع العبادي خطته لتحرير الرمادي ومحافظة الأنبار".

وأوضح المسؤول أنه "بموجب خطة أقرتها حكومة العبادي بعد سقوط الرمادي فإن الحكومة تريد استمالة عشائر الأنبار للقتال ضد تنظيم الدولة ونشر وحدات من الشرطة تحت قيادة جديدة، وإرسال مساعدات عاجلة لإعادة إعمار المناطق التي تتم استعادة السيطرة عليها، والتأكد من أن كل المليشيات الشيعية تعمل تحت سلطة بغداد".

ورأى المسؤول الأميركي أن خطة الحكومة العراقية تضع في رأس أولوياتها فرض سلطة الدولة على كل المليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانبها، معتبرا أن "هذا عنصر جوهري في الخطة".

وأضاف أن التحالف الدولي يركز جهوده كثيرا على تدريب الجيش العراقي لتمكينه من شن هجوم مضاد على تنظيم الدولة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة له.

وقال إن "القوات التي كانت في الرمادي وانسحبت منها لم تكن قوات مدربة"، مؤكدا أن بعض القوات التي ستشارك في الهجوم المتوقع لاستعادة الرمادي ستكون قوات مدربة على يد القوات الأميركية.

الجبوري طالب بتدخل أكثر فعالية للقوات الأميركية في المعارك (الجزيرة)

العبادي والجبوري
من جهته، قال العبادي قبيل مغادرته إلى باريس، إن تدفق من وصفهم بالإرهابيين لم يتوقف، معتبرا أن "هذه ظاهرة خطيرة تعني أن الجهد الدولي قد فشل، ولم تؤد تلك الجهود ما هو مطلوب".

ورأى العبادي أن تنظيم الدولة إذا سيطر على أجزاء أخرى من العراق وعبر إلى دول الجوار فإن تلك الدول لن تكون في مأمن، مشيرا إلى أن "حضورنا لمؤتمر باريس للتحالف الدولي يأتي لحث هذه الدول للوقوف مع العراق".

وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الاعتماد على الغارات الجوية وإن كان مهما لإيقاف توغل تنظيم الدولة فإنه لا يحسم المعارك".

وأضاف أنه قد يكون من المهم أن تدخل القوات الأميركية بشكل أكثر تفاعلا مع المعارك، من خلال تدريب وتجهيز القوات العراقية، وبمساندتها على البر بشكل داعم وأكثر تماسا مع القوات في الميدان، بحسب قوله.

وكان مقررا أن يترأس الاجتماع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الأميركي جون كيري والعبادي، لكن إصابة كيري بكسر في الفخذ بعد سقوطه عن دراجة هوائية سيمنعه من الحضور ليكتفي بمتابعة مجريات الاجتماع عن بعد.

وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول قد صرح في وقت سابق أن مؤتمرا دوليا سينظم اليوم في باريس حول الأوضاع في سوريا والعراق، نظرا لتدهور الأوضاع في البلدين. ومن المقرر أن يشارك فيه 24 وزيرا وممثلا لمنظمات دولية.

المصدر : وكالات