يتوجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مطلع الأسبوع القادم إلى الشرق الأوسط حاملا معه مبادرة تهدف إلى إعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى طاولة المفاوضات في إطار دولي في خضم حالة من عدم الاستقرار المتفاقمة بالمنطقة.

وقد ظلت الولايات المتحدة تقود جهود التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، وانهارت المحادثات في أبريل/نيسان من العام الماضي، لكن مع تفاقم الأزمة في المنطقة وجدت فرنسا أن ثمة أملا في استئناف المفاوضات.

ويبحث فابيوس فرص المحادثات مع الوزراء العرب في العاصمة المصرية القاهرة غدا السبت، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الأحد. 

وقال دبلوماسي فرنسي رفيع "كل شيء يشير إلى جمود، لكننا نعتقد أنه قاتل، لم يعد ممكنا عزل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن السياق الإقليمي". 

وأضاف أنه إذا ظل الصراع بلا حسم فستتبنى جماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية القضية الفلسطينية. 

وتأمل فرنسا أن تقنع الدول العربية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالضغط على الجانبين لتقديم تنازلات لا يريد أي منهما أن يقدم عليها وحده.

يرى الفلسطينيون أن أي قرار يجب أن يتضمن إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال ويضع إطارا واضحا للمرجعية على أساس حدود عام 1967 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية

وقال الدبلوماسي "كان الأسلوب المستخدم للتوصل إلى حل نهائي هو أن يلتقي الجانبان وجها لوجه، وأن يلعب الأميركيون دور الوسيط النزيه لكن هذا الأسلوب فشل، ومن ثم فهو يحتاج إلى دعم دولي".

وتركز فرنسا حتى الآن مع الدول العربية على مشروع قرار محتمل لمجلس الأمن يضع أطرا للتفاوض وجدولا زمنيا ربما عام ونصف العام لاستكمال المحادثات. 

وتجيء زيارة فابيوس للشرق الأوسط قبل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران أواخر يونيو/حزيران الجاري.

وأوضحت واشنطن أنها لن تناقش عملية الشرق الأوسط إلى أن يتضح الموقف الإيراني، وهو ما قد يرجئ المبادرة الفرنسية إلى ما بعد سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان نتنياهو قد عبر عن معارضته الخطوات الفرنسية في تصريحات أدلى بها في العاشر من يونيو/حزيران الجاري.

وقال "هناك من يحاول فرض شروط على إسرائيل في مجلس الأمن لأنه لا تُجرى محادثات، والبعض يدعي أن المخاطر التي نواجهها ليست حقيقية على الإطلاق، أعتقد أن هذا يبعد السلام".

 ويقول الفلسطينيون إن أي قرار يجب أن يتضمن إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال ويضع إطارا واضحا للمرجعية على أساس حدود عام 1967 وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

المصدر : رويترز