ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بما وصفها بالجرائم العبثية إثر إطلاق النار في كنيسة للسود بمدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية جنوبي شرقي الولايات المتحدة مساء الأربعاء أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بينما أعلن مسؤولون أميركيون اعتقال منفذ الهجوم.

وقال أوباما "إن الوقت الآن للحزن ومداواة الجراح، لكن يتعين علينا كبلد أن نتعامل مع حقيقة أن مثل هذا النوع من العنف لا يمكن أن يحدث في بلدان متقدمة أخرى".

وشدد على ضرورة أن تنظر الولايات المتحدة مجددا في وضع معايير أفضل لبيع الأسلحة النارية "فواقعة حدوث ذلك في كنيسة للسود يثير طبعا أسئلة حول الصفحة القاتمة في تاريخنا".

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم، وعبر في بيان تلاه متحدث باسمه عن أمله في تقديم الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن ما وصفه بالعمل البغيض من العنف إلى العدالة على وجه السرعة.

رجال شرطة خارج الكنيسة التي تعرضت للهجوم (غيتي)

اعتقال المهاجم
من جهتها قالت وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش للصحفيين إن مشتبها به اقتيد إلى السجن بعد ساعات من إطلاق الرصاص داخل الكنيسة. وألقى مسؤولو إنفاذ القانون القبض على المسلح المزعوم ديلان روف.

وقال قائد الشرطة غريغوري مولين إن المسلح رجل أبيض شعره ذهبي اللون جلس وسط المترددين داخل كنيسة إيمانويل الأسقفية الميثودية للأفارقة لمدة ساعة يوم الأربعاء قبل أن يطلق النار.   

وقال رجل -عرف نفسه بأنه خال روف- إن والد روف أهداه مؤخرا في عيد ميلاده مسدسا عيار 45 ملليمترا، وإنه بدا شاردا يسير على غير هدى.
 
وقال مسؤولون إن الضحايا هم ست نساء وثلاثة ذكور بينهم القس كليمنتا بينكني راعي الكنيسة وعضو ديمقراطي بمجلس شيوخ الولاية.

ويأتي حادث إطلاق النار في عام شهد مظاهرات ذات دوافع عرقية على مدى أشهر في أنحاء الولايات المتحدة احتجاجا على مقتل رجال سود على يد ضباط بيض في الشرطة.

ومنذ حادث فيرغسون صيف 2014 وحتى بالتيمور أخيرا، أججت هذه التصرفات -التي غالبا ما لا يعاقب مرتكبوها- التوترات العرقية في البلاد، ورسخت الانطباع لدى السود بأن حياتهم أقل أهمية من حياة البيض.

المصدر : وكالات