وصفت نائبة في البرلمان الألماني القرار الصادر عن محكمة في القاهرة أمس الثلاثاء بتأييد حكم الإعدام بحق الرئيس المعزول محمد مرسي، بأنه وأْدٌ لأي إمكانية لتحقيق مصالحة وطنية في مصر

واعتبرت عضو البرلمان الألماني (البوندستاغ) عن حزب الخضر المعارض فرانشيسكا برانتنر في بيان صحفي، أن القرارات الصادرة بحق مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين تمثل انحدارا جديدا في "سلسلة طويلة من الأحكام المتعسفة والتي لا يمكن تصورها" من جانب القضاء المصري.

ورأت أن تلك الأحكام هي بمثابة "إعلان حرب" من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي على جماعة الإخوان المسلمين، وتساوي بينها وبين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية مما يقوض فرص تجاوز أزمات مصر والمنطقة.

وأشارت النائبة المعارضة إلى أن على مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، التي استقبلت السيسي في برلين قبل نحو أسبوعين، أن تؤكد على جديتها برفع صوتها تنديدا بالحكم بإعدام مرسي.

الحكومة الألمانية تنتهج أسلوب التقارب مع القادة المستبدين بهدف محاولة التأثير عليهم لإحداث تحول، ومن ثم فهي مطالبة الآن بإعادة النظر في إستراتيجية تعاملها مع نظام السيسي

لا يصلح شريكا
وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في ردها قبل أيام على سؤال للنائبة برانتنر أن كل ممثليها الذين التقوا بعبد الفتاح السيسي خلال زيارته لبرلين تطرقوا معه إلى أحكام الإعدام الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان بمصر.

وأوضحت الحكومة الألمانية في ردها أن السيسي لم يقدم أي وعد بتحسين الأوضاع الحقوقية في مصر، متعللا بأن بلاده تمر بمرحلة صعبة.

وفي السياق ذاته، هاجمت صحيفة دي فيلت الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء أحكام الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان المسلمين.

وكتبت إيفا ماريا فوغل في صفحة الرأي بالصحيفة تحت عنوان "السيسي لا يصلح شريكا للغرب"، أن تأييد القضاء المصري حكم الإعدام على أول رئيس منتخب ديمقراطيا للبلاد "مثَّل دليلا على أن الدكتاتور العسكري عبد الفتاح السيسي لا يصلح أن يكون شريكا حقيقيا للغرب".

وأشارت فوغل إلى أن السيسي فشل بعد نحو عامين من وصوله للسلطة في إجراء انتخابات برلمانية، وواصل سياسته الممنهجة باعتقال النشطاء المعارضين لنظامه وتعذيبهم بسجون سرية، ثم تقديمهم لمحاكمات ذات طابع سياسي لتصدر عليهم أحكاما بالإعدام.

وقالت إن حديث السيسي أمام ميركل في برلين قبل أسبوعين عن سيادة القانون واحترام أحكام القضاء في مصر، أثار السخرية رغم تصفيق من جلبهم معه من القاهرة.

وخلصت الكاتبة إلى أن الحكومة الألمانية التي تتبع أسلوب التقارب مع القادة المستبدين بهدف محاولة التأثير عليهم لإحداث تحول، أصبحت مدعوة الآن لإعادة النظر في إستراتيجية تعاملها مع نظام السيسي.

المصدر : الجزيرة