شهد العديد من المدن التركية أمس الثلاثاء مظاهرات رافضة لأحكام الإعدام التي أصدرها القضاء المصري بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وقياديين في جماعة الإخوان.

ففي إسطنبول تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص من المصريين والأتراك أمام القنصلية المصرية، تنديدا بأحكام الإعدام الجماعية.

وتجمع المتظاهرون في محيط مبنى القنصلية، في حين تظاهر آخرون قبالة المبنى على متون سفن بحرية سلطت على المبنى بأشعة الليزر صورا لشارة رابعة وتسجيلا بالصوت والصورة لمرسي.

ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "لا نعترف بمحاكم القضاء"، و"العالم أكبر من خمس دول" -في إشارة إلى الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن- و"الشعب المصري ليس وحيدا"، وسط هتافات مناهضة لتلك الأحكام.

المتظاهرون سلطوا على مبنى القنصلية بأشعة الليزر صورة لشارة رابعة (رويترز)

وبحسب وكالة الأناضول فقد أشار بيان صحفي تلاه أحد المسؤولين عن تنظيم المظاهرة إلى "أعمال القتل والاعتقال التي ارتكبها الانقلابيون ضد الشعب المصري منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي"، منددا بـ"صمت الدول الكبرى المسيطرة على النظام العالمي، حيال ما يجري في مصر من ظلم، وتأييد بعض الدول علنا لهذه الأعمال".

تنديد ودعوة
كما شملت المظاهرات ولايات قونية وسامسون وسيواس وإزمير وبورصا وآيدن وأرضروم ومانيسا، حيث شارك فيها العديد من منظمات وهيئات المجتمع المدني إلى جانب ناشطين حقوقيين وأفراد.

 إحدى المتظاهرات تحمل صورة الرئيس المعزول مرسي (غيتي)

وندّد المتظاهرون بأحكام الإعدام، وصمت الدول الغربية حيالها، كما دعوا المسلمين في جميع أنحاء العالم للتضرع إلى الله في شهر رمضان القادم من أجل عدم تنفيذ تلك الأحكام.

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة أمس الثلاثاء أحكاما بإعدام 16 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر"، بينهم ثلاثة قياديين بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي، كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد على 17 متهما في القضية نفسها، في مقدمتهم مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع.

كما حكمت المحكمة ذاتها بالإعدام بحق مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام السجون"، إلى جانب خمسة آخرين حضوريا، و94 غيابيا من بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة