الرئيس المعزول مرسي يحيي زملاءه المحبوسين داخل قفص في قاعة المحكمة عقب النطق بقرارات الإعدام والسجن المؤبد (رويترز)

ما إن أصدرت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حتى تواترت ردود الفعل المستنكرة من قطاعات سياسية عريضة في تركيا.

فقد وصف الرئيس رجب طيب أردوغان قرارات الإعدام بأنها "قتل للقوانين والحريات الأساسية"، مضيفاً أن من سماهم الإنقلابيين "داسوا بأقدامهم على القوانين".

وأكد أردوغان -في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي- على أن مرسي أُطيح به وزُجّ في السجن "ظلمًا وحُرم من كافة حقوقه الأساسية"، مطالبًا بإنهاء المرحلة التي قال إنها "تضر بالسلام بشكل كبير".

ودعا الرئيس التركي المجتمع الدولي إلى التحرك لإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام التي وصفها بأنها مزاجية وصدرت بتعليمات من "النظام الانقلابي وبدون توفير محاكمة عادلة"، مؤكداً على استمرار بلاده في الوقوف إلى جانب الشعب المصري.

وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت أمس الثلاثاء أحكاماً أولية بإعدام 16 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بالتخابر الكبرى، بينهم ثلاثة قياديين من الإخوان المسلمين، منهم خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة.

كما أصدرت حكماً بالسجن المؤبد على 17 متهماً في القضية نفسها، من بينهم مرسي ومرشد الإخوان المسلمين محمد بديع.

وفي معرض تعليقه على تلك الأحكام، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تنتظر رد فعل الدول الغربية تجاه ما يجري في مصر.

وأضاف -خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أمس الثلاثاء- موجهاً تعليقه إلى الغرب "سنرى الآن، فيما إذا كانت قضيتهم الديمقراطية أم المصالحّ؟ سنرى موقف الذين يتحدثون عن الحريات في تركيا، ويؤدون التحية للنظام الدكتاتوري في مصر، والذين يتشدقون بالعدالة ويلتزمون الصمت حيال الظلم في سوريا".

وأدان رئيس البرلمان التركي جميل جيجك بشدة أحكام الإعدام، ودعا الحكومة المصرية إلى "التراجع" عنها والمجتمع الدولي إلى التدخل لدى النظام المصري "من خلال اعتماد موقف مسؤول بخصوص الأحكام".

كما شجب وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بشدة قرارات محكمة القاهرة، قائلاً إن تركيا "ستواصل موقفها المبدئي من الانقلاب" الذي يتسم بالرفض.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان أمس إن "الأحكام الصادرة نتيجة إجراءات قضائية بعيدة عن تلبية المعايير الدولية، لن تسهم في تحقيق الاستقرار والسلام الاجتماعي اللذين تحتاجهما مصر".

من جانبه، شجب نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، محمد بكار أوغلو، الحكم بإعدام محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، معتبراً أنه "لا يعود بالفائدة على أحد".

ورأى بكار أوغلو -الذي ينتمي لأكبر أحزاب المعارضة في تركيا- أن أخطاء كبيرة تُرتكب بإصدار قرارات الإعدام أمام العالم أجمع، وأنه لا يمكن قبول ما يحدث في مصر، داعيًا المجتمع الدولي للضغط على النظام المصري من أجل إيقاف تنفيذ الأحكام. 

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة