أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن الإسلام "جزء من فرنسا"، وأنه جاء ليبقى فيها، مشددا على أن إظهار حقيقة الدين الإسلامي مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وقال فالس في افتتاح ندوة تهدف إلى تحسين علاقات فرنسا مع جاليتها الإسلامية الكبيرة أمس الاثنين، إن "الإسلام ما يزال مثارا لسوء فهم وتحامل ورفض من بعض المواطنين، ومع ذلك فإن الإسلام جاء هنا ليبقى في فرنسا، فهو ثاني أكبر جماعة دينية في بلادنا".

ونفى رئيس الوزراء الفرنسي أي صلة للإسلام بالتطرف، قائلا "ينبغي علينا أن نقول إن خطاب الكراهية ومعاداة السامية التي تُخفي وراءها عداء للصهيونية (...) ومن ينصبون أنفسهم ائمة في أحيائنا السكنية وسجوننا ويروجون للعنف والكراهية، كل ذلك ليس من الإسلام".

وتعتزم الحكومة الفرنسية عقد سلسلة من اللقاءات يشارك فيها مسؤولون كبار من المسلمين الفرنسيين البالغ عددهم نحو خمسة ملايين، وهو أكبر عدد من المسلمين في أوروبا.

وتُعد الندوة -التي خاطبها فالس الاثنين- الأولى من نوعها، وتنعقد في مقر وزارة الداخلية في باريس بحضور رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي دليل أبو بكر، و150 من القيادات الإسلامية والوزراء الحكوميين.

كما أنها تأتي بعد خمسة أشهر من هجمات شنها مسلحون إسلاميون على العاصمة الفرنسية وأودت بحياة 17 شخصا.

وتتناول الندوة مواضيع مثل الأمن في المواقع الدينية، وصورة الإسلام في الإعلام، بالإضافة إلى بناء مساجد جديدة.

ويوجد في فرنسا نحو 2500 مسجد، كما يجري العمل على بناء ثلاثمئة مسجد آخر، إلا أن إقامة مساجد جديدة لقي في بعض الأحيان معارضة شديدة من السكان المحليين.

وقال رئيس المجلس الفرنسي الإسلامي "اليوم يستدعي الوضع من السلطات العامة مزيدا من الاهتمام. وهذا المنتدى هو فرصة لنا لنعبر عن استيائنا من النظر للجميع بالطريقة نفسها" التي ينظر بها إلى المتطرفين.

وأوضح أبو بكر أن المسؤولين عن الهجمات الأخيرة في باريس "يعيشون في عالم مختلف عن عالمنا". 

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية